تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
البعير به وكذا في آخر الليل الا ان يحتمل درجة في قوله بالأسحار بناء على كونه من المتن . وكيف كان ان الذي صرح به في التهذيب هو ان الإجهار بالتلبية واجب مع القدرة والإمكان انتهى . ولعل المراد هو ما عدا ما ينعقد به الإحرام من التلبيات الأربع وحيث انه لم يتضح للأصحاب مستند الوجوب حمله بعضهم على تأكد الاستحباب ولكنه خلاف الظاهر جدا إذ الوجوب المستعمل في عبائر العلماء هو اصطلاح خاص في قبال الندب وغيره بخلاف ما هو المستعمل في الأحاديث لصلوحه للحمل على معناه اللغوي وهو الثبوت الملائم للندب أيضا وحيث إن في البين شبهة الوجوب يلزم الغور بالبالغ فيما نقل في الباب والغرض الهام هنا البحث عن وجوب الإجهار وعدمه ويتضح في ثناياه حكم مواضع استحباب التكرار بالخصوص وان أمكن ان يستحب بنحو عام كما في الصلاة حيث إنها خير موضوع ولكن لاستحبابها الخاص موارد مضبوطة فلنأت بما ورد في الباب حتى يتبين الرشد من الغى .

فالأولى ما رواه حماد عن حريز رفعه قال :

ان رسول اللَّه ( ص ) لما أحرم أتاه جبرئيل ( ع ) فقال له مر أصحابك بالعج والثج والعج رفع الصوت بالتلبية والثج نحر البدن ، قال : وقال جابر ابن عبد اللَّه : ما بلغنا الروحاء حتى بحت أصواتنا . ( 1 ) والسند بهذا النقل مرفوع ولكن بنقل الشيخ ليس بمرفوع ويمكن القول بان وقوع حماد الذي هو من أصحاب الإجماع في السند جابر له وموجب لقوته وصيرورته كالمسند والظاهر كون الإجهار بالتلبية ورفع الصوت بها انما أمر به فيها بعد عقد الإحرام لا حين عقده الذي بها يعقد وفي دلالة الأمر بالأمر على الوجوب كلام في الأصول وان كان لمادة الأمر ظهور فيه بخلاف الهيئة لانفكاك البحث عن المادة عن البحث عنها ولكن لا مجال لذلك الكلام هنا إذ هو انه يحتمل ان لا يكون ما يأمر به من أمر بالأمر مطلوبا للمولى وكان المطلوب هو خصوص صدور الأمر من مأموره حتى
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 37 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 245 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي