تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بجميع المندوبات للحسين ( ع ) وانه لا يترك المستحب أصلا إذ يحتمل الترك في مورد بالخصوص تعليما للجواز أو لغير ذلك والغرض ان حصول الطمأنينة باشتراطه عليه السلام بمجرد انضمام تلك المقدمة عسير جدا . ورابعا ان ملاحظة صدر هذه الرواية واختلاله يوجب وهن التمسك بها إذ المضبوط في الكافي قبل استشهاد أبى عبد اللَّه ( ع ) بقضية الحسين ( ع ) هو قوله . وان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم آه كذا في الوسائل واما المضبوط في غيره هو قوله بعد ما يخرج فعلى الأول يكون دالا على حصول المرض بعد الإحرام وعلى الثاني لا دلالة له الا بالإطلاق الشامل لما يكون بعده أو قبله فلا يكون النحر الوارد في الصدر واجبا لعدم وجوبه إذا أحصر قبل الإحرام ولا مقيد في البين يقيده لأنه أول الكلام فراجع صدر الرواية حتى تجد اختلاله والحاصل انه يشكل الاستدلال بها بل وكذا الاستمداد ومجرد التأييد بها أيضا للمقام وهو وجوب الهدى على المشترط ( 1 ) . واما ما رواه رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : خرج الحسين ( ع ) معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقياء فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثم اقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي ( ع ) : ابني ورب الكعبة ، افتحوا له الباب ، وكانوا قد حموه الماء فأكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد ( 2 ) . فهو أيضا قاصر عن الدلالة على لزوم الهدى في المقام أما أولا فلكونه في مورد سياق الهدى وسيأتي دعوى الاتفاق هناك على عدم السقوط فمن لم يسق الهدى لا يثبت حكمه بهذه الرواية وثانيا لا بد وان يتأمل فيها من حيثما يقال بلزوم التربص وعدم
هامش
( 1 ) والظاهر كون مرضه ( ع ) بعد ما أحرم لا قبله بقرينة الذيل وهو قوله ( ع ) ليس هذا مثل هذا النبي ( ص ) كان مصدودا والحسين محصورا إذ لو كان بينهما ( ع ) فرق آخر وراء الحصر والصد بكون عذر الحسين ( ع ) قبل الإحرام وصده ( ص ) بعد الإحرام لكان هو الأولى بالتذكر لسلب الحلية فتبصر . ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب 6 - الحديث - 2