المشيخة لابن محبوب ولكن لم أجد هذه الرواية في كتب الحديث مع أن عامر بن جذاعة أيضا ممن لم يثبت وثاقته والاعتداد به وكيف كان فهو بعد محل تأمل ونظر فراجع لعلك تجده معتبرا .
واما ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : ان الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا ذلك وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا وهو مريض بها فقال يا بنى ما تشتكي ؟ فقال أشتكى رأسي فدعا علي ( ع ) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برأ من وجعه اعتمر . فقلت :
أرأيت حين برء من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، فقلت : فما بال النبي ( ص ) حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال ليس هذا مثل هذا ، النبي ( ص ) كان مصدودا والحسين ( ع ) محصورا ( 1 ) .
ففي دلالته على وجوب الهدى نظر إذ غاية ما يمكن الاستدلال به له هو ان عليا دعا ببدنة فنحرها فيدل على لزوم الهدى لمن أحصر بعد الإحرام وإطلاقه الشامل لصورتي الاشتراط وعدمه محمول على الأول حيث إنه اى الاشتراط مندوب لا يتركه الحسين عليه السلام فبانضمام هذا الأصل الخارجي يستفاد من الحديث لزومه على المشترط وهو المطلوب .
وفيه أولا انه لا ظهور له في كون المرض بعد الإحرام لأن مجرد الخروج للاعتمار اى بقصد العمرة أعم منه لإمكان طروه بعد الخروج قبل الإحرام فعليه يكون غير مرتبط بالمقام فيلزم حمل النحر على الندب لعدم لزومه قبل الإحرام والمهم هو الجهل بذلك الموضع المعبر عنه في الرواية بالسقيا ولعله البئر الخاص الذي حفره الرسول ( ص ) في قرب المدينة ولها اسم خاص والتعبير بالسقيا انما هو لكونها مما يستقى منه وإجمال الموضع كاف في سقوط الرواية عن صلوح التمسك .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب 1 - الحديث - 3