تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

تذنيب فيه فروع أربعة

الأول : الأقوى ( 1 ) وجوب الكفارة بإراقة الدم على من أهل بالحج قبل التقصير ناسيا

وفاقا للشيخ ره إذ الروايات الواردة في النسيان اربع لا دلالة للأولى وكذا الثانية على نفى الكفارة إلا بالظهور السكوتي للاكتفاء على مجرد الاستغفار في الأولى ونفى البأس في الثانية ولا يمكن إنكار ارتباطهما بالمقام من حيث التكفير زعما بأنهما لبيان صحة الإحرام وعدمها إذ المذكور في السؤال في الثانية ليس هو مجرد الإحرام بالحج قبل التقصير بل لبس الثياب أيضا فلو كان التكفير لازما لإفادة في الجواب البتة والغرض انه يستفاد من السكوت عدم وجوب الدم . واما الثالثة فهي تامة الدلالة على نفى شيء عليه وهي بعمومه تدل على عدم وجوب إراقة الدم ولكن لا يبعد الخروج عن هذا العموم بدليل خاص يدل على لزوم إراقته مثلا إذ التخصيص للاحكام العامة غير عزيز فعليه لا محذور في الحكم بتقدم ظهور الرابعة في وجوب الإراقة على العموم النافي وكذا على الظهور السكوتي . وتحقيقه بان حكم الجاهل في تروك الحج هو عدم التكفير إلا في خصوص الصيد الذي يكون فيه الجاهل والعامد سواء ولقد ورد في باب الجهل عموم يدل على عدم التكفير عليه في شيء مستثنيا فيه الصيد ولكنه لم يرد في باب النسيان مثل هذا العموم كما سيتضح نعم قد حكموا فيه أيضا بالعدم تعديا من باب الجهل إلى بابه اى النسيان بالأولوية إذ الجاهل بالحكم لما كان في السعة من حيث عدم وجوب التكفير عليه فالعالم به الناسي إياه بالأولوية لعدم تقصيره في تعلم الحكم بخلاف الجاهل لطرو التقصير على بعض اقسامه كما تقدم فيمن أحرم في قميصه وكسائه من دون ان يسئل أحدا عن جوازه وعدمه وبالجملة لم يرد في باب الناسي ما يدل بعمومه على
هامش
( 1 ) قال سيدنا الأستاذ قدس على ما في مكتوباته الوجيزة : لا ينبغي ترك الاحتياط - واما الذي كان يستفاد من مجلس درسه هو ما قررناه .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 213 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي