تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
نفى التكفير رأسا والإسراء اليه من الجاهل كما أشير آنفا من باب التعدي . ثم إنه على تقدير ورود ما يدل بالعموم على النفي من باب النسيان كما في باب الجهل لكان مقدما على أدلة الكفارات بلا اشكال ولكن إذ ورد في لسان دليل خاص حكم على خصوص النسيان في مورد معين يقدم على العموم النافي بلا ريب لتعرضه لبيان حكم موضوع ذلك العام مثلا لو ورد حكم خاص على كثير الشك في مورد يقدم على دليل نفى الشك عنه وهو - لا شك لكثير الشك - فلو ورد ان حكم كثير الشك في الركعة الثالثة كذا يقدم عليه لتعرضه حكم موضوع الدليل العام بالخصوص وان كان ذلك الدليل العام مقدما وحاكما على الأدلة الأولية للشكوك وفي المقام وان كان ما لو ورد في باب النسيان بنفي التكفير بنحو العموم مقدما على أدلة الكفارات فتختص ح بما عدا النسيان الا انه لو ورد حكم خاص وهو إراقة الدم مثلا على نسيان خصوص شيء معين من تروك الإحرام يقدم على ذلك العموم النافي المقدم على أدلة الكفارات . واما ما قلنا من أن الجاهل قد ورد فيه ما يدل بعمومه على نفى التكفير فهو ما رواه عبد الصمد بن بشير فيما تقدم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : اى رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ( 1 ) وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ما وطئته أو وطأه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه ، وقال : اعلم أنه ليس عليك فداء شيء أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك الا الصيد فان عليك الفداء بجهالة كان أو عمد ( 2 ) . واما الناسي فلم نجد فيه شيئا يدل على نفى الفداء بالعموم كالجاهل وان تعدوا منه إليه أي إلى الناسي فح لا اشكال ظاهرا في لزوم تقديم ظهور موثقة إسحاق بن عمار في الوجوب على عموم تلك الرواية النافية للشيء عنه لورودها في خصوص نسيان حكم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 45 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الصيد - الباب 31 - الحديث - 4