تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومن هنا يظهر سر ما ورد في غير واحدة من الروايات من التخيير بين التسمية وعدمها كما في رواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : بأي شيء أهل ؟ فقال : لا تسم حجا ولا عمره وأضمر في نفسك المتعة وان أدركت متمتعا والا كنت حاجا ( 1 ) حيث إن المدار على هذه الرواية هو النية والإضمار لا التلفظ ولذلك قال ( ع ) في رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة ان شئت سميت وان شئت لم تسم شيئا ولذلك أيضا قال في رواية الحلبي المتقدمة عن رجل لبى بحجة وعمرة وليس يريد الحج ليس بشيء ولا ينبغي له ان يفعل اى لبطلان العمل بلا نية . فتحصل انه لم يدل شيء من الروايات على لزوم قصد عنوان التمتع وعلى ان وزانه لأخويه من الافراد والقران وزان الظهر للعصر بل لو نوى العمرة واتى بها وأحل منها ثم أحرم بالحج كان تمتعا وظهور الثمرة بين ذلك وبين قصدية عنوان التمتع انه على الأول لو غفل عن الاستطاعة بالنسبة إلى الحج ولم يقصده مع العمرة بل قصد العمرة المفردة ثم حج بعد الإحلال منها أو كان مترددا من البدو في إتيان الحج لاية جهة ثم اتى به برئت ذمته دونه على الثاني فليس المأخوذ في حقيقة التمتع قصد عنوانه نعم لو قصده وعقد التلبية على ذلك القصد سواء سمى في اللفظ بان قال لبيك بحجة وعمرة أو لم يسم شيئا أو أحدهما فقط يجب عليه الإتمام ويترتب عليه غير واحد من الأحكام نحو عدم الخروج من مكة حتى يحج أو يخرج محرما في بعض الصور معللا في بعض ما ورد فيه بأنه أحرم لذلك وحيث إن العلة قد تعمم وقد تخصص فيستفاد منها انه لو قصد إتيان كليهما وعقد التلبية على ذلك القصد يرتهن بالحج ومحتبس حتى يحج .
ولا يخفى ان المراد من تعلق القصد بهما ليس هو مجرد قصد إتيان العمرة أولا والحج ثانيا إذ بهذا القدر لا يندرج ذانك الأمران تحت عمل واحد كما أن المصلى للظهر قاصد بإتيان العصر عقيبه وهما مع ذلك عملان بالاستقلال فلا بد في صيرورة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 21 الحديث - 4