الظهر مع عدم صيرورتهما بذلك عملا واحدا .
فالمراد هو ان نية المتعة وجعل العمرة والحج كليهما تحت القصد مستلزمة لصيرورتهما كوفيتين بخلاف ما فعله ابن أعين مع أن ذلك أيضا تمتع فلم تدل هذه الرواية على لزوم قصد عنوان التمتع أصلا والا لزم ان يكون ذلك العمل غير مؤثر في شيء لعدم حصول قصد عنوانه المعتبر فيه بل على أن القصد لعنوان المتعة وعدمه سيان في تحقق حج التمتع الا ان الاختلاف بينهما في الفضل والمرتبة لفضيلة قصد العنوان المستلزم لصيرورتهما معا كوفيتين بخلاف عدم قصده لصيرورة العمرة ح كوفية دون الحج ، كما انها غير مرتبطة بمسئلة العدول من الافراد إلى التمتع لكونها واردة بعد إتمام العمل ولا عدول ح .
ومما ورد في الباب رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ان عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الأبواء أمر مناديا ينادى بالناس : اجعلوها حجة ولا تمتعوا ، فنادى المنادي فمر المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : اما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول ، فلما انتهى المنادي إلى علي ( ع ) وكان عند ركائبه يلقمها خبطا ودقيقا ، فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان وقال : ما هذا الذي أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته ، فقال :
واللَّه لقد أمرت بخلاف رسول اللَّه ( ص ) ثم أدبر موليا رافعا صوته : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ، وكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك : فكأني انظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه ( 1 ) .
والاستدلال بها للعدول أو لقصدية عنوان التمتع ونحو ذلك عسير جدا لابهامها وعدم اتضاح معناها إذ الأبواء كان بعد ميقات أهل المدينة وهو مسجد الشجرة أو ذو الحليفة ولا يعلم كيفية عقد تلبية هؤلاء عند الميقات وكذا لا يعلم كيفية انعقاد إحرام عثمان نفسه هناك إذ الظاهر كونه حاجا لقوله خرج حاجا ولو كان ذلك رأيا رآه عثمان لكان يأمر بالنداء في الميقات لا بعده . ثم المترائي من ظاهر النداء - لمكان التعبير
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب - الإحرام - الباب - 21 الحديث - 7