بالإتمام بل قصد العمرة فتدل الرواية على الاجتزاء بها والإتيان بالحج عقيبها من دون لزوم قصد التمتع كما أنه ليس ذلك من باب العدول من الافراد إلى التمتع لكونه ليس من ذلك الباب على ما يستفاد منه والمراد من قوله حج معتمرا هو بمعناه اللغوي أي قصد الاعتمار لأن العمرة ليست من أنواع الحج المصطلح بل هي مقابلة له وان يطلق عليها كما في هذه الرواية ونحوها .
الثالثة ما رواه ابن أبي نصر عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن متمتع كيف يصنع ؟ قال : ينوي العمرة ويحرم بالحج ( 1 ) والمراد من الإحرام هو التلبية لئلا يشتهر كونه مخالفا للعامة حيث إن بنائهم العملي على التلبية بالحج لا العمرة المتمتع بها إلى الحج كما يوافقه غير واحدة من روايات باب الإحرام منها رواية إسماعيل الجعفي الآتية وبالجملة لو كان عنوان التمتع قصديا للزم الحكم بنيته لا الاكتفاء بمجرد نية العمرة ولا يجديه لحوق الحج بعد ذلك .
وهذا هو المراد مما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : ان أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج يقول بعض أحرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل واجعلها عمرة وبعضهم يقول أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج اى هذين أحب إليك ؟ قال : انو المتعة ( 2 ) .
إذ ليس المراد هو نية الحج الافراد مع العلم بجعله عمرة أخر الأمر لاستحالة تمشي قصده إذ لا يمكن لمن يعلم أنه يجعل حجة عمرة ولا يبقيه بحاله ان يقصد الحج ولا دلالة للذيل على امتناع الأول وتعيين الثاني إذ السؤال انما هو عن المحبوبية الزائدة بعد فرض أصل الجواز مع أن الظاهر تقرير ارتكاز السائل في الجواب لا ردعه بان يكون الجواب لبيان ردع الأول وتعيين الثاني .
فالمراد هو التلبية بالحج ونية العمرة المتمتع بها إلى الحج بأن ما يأتي من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 21 الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 21 الحديث - 1