الطواف والسعي ثم الإحلال هو عين ما نواه ولا تغاير بين المأتي به والمنوي أصلا وانما التغاير بين المنوي وبين التلفظ بالحج إذا المنوي هو العمرة لا الحج والتلفظ بالحج وذلك جائز لنكتة التقية كما يستفاد ذلك من غير واحدة من الروايات الآتية فتدل الرواية على جواز الإحرام بالحج اى التلبية به مع نية العمرة ولا تدل على نية التمتع بعنوانه حتى يكون من العناوين القصدية إذ المراد منه المعنى اللغوي من المتعة وهو اللذة لما يلتذ بما كان محرما عليه بالإهلال بعد الإحلال المتخلل بين العمرة والحج وهذا هو المراد بقوله في غير واحدة من الروايات المتقدمة : اللهم إني أريد أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك اى التذ بعد العمرة بأن يحل لي كل شيء كان محرما على بالإهلال .
وبالجملة لا ارتباط لهذه الرواية بمسئلة العدول أيضا على هذا التقريب إذ بعد إتيان ما هو المعتبر في العمرة بتمامه يحل بلا حاجة إلى الإحلال كما أنه يصير عمرة بلا احتياج إلى الجعل فقوله ( ع ) فأحل واجعلها عمرة انما هو للدلالة على صيرورته عمرة وحصول الحلية له بلا افتقار إلى مؤنة أصلا نعم لو كان المراد من الإحرام بالحج هو قصده لكان من باب العدول ولكن بنحو يحل أولا ويجعلها عمرة على ما هو المترائي من الترتب في الذكر .
وكيف كان ان العدول عن شيء إلى آخر يتوقف على استقرار الأول
وتحققه حتى يتحقق العدول كما في من غفل عن انه لم يصل الظهر فقصد العصر زعما منه انه قد صلى الظهر فبان الخلاف في الأثناء فهناك يقال إنه يعدل إلى الظهر والفرض انه يلزم تحقق الأول في نفسه وذلك يتم فيما أمر به النبي ( ص ) أصحابه حيث إنه ( ص ) عزم على الحج مفردا وكذا أصحابه ثم نزل جبرئيل بجعله تمتعا فعدلوا عن حج الافراد إلى العمرة لإمكانه بعد تحقق العزم على الحج أولا واما من يعلم بأنه يجعله عمرة كيف يتمشى منه القصد إلى الحج حتى يتحقق العدول عنه إلى العمرة في الأثناء .
ثم إنه على اى حال لا يمكن ان يكون المراد من الجعل الواقع في الرواية هو