" عقد المياثق " أخبرنا بذلك عنه ثعلب ، وهذا شاذ ، والرواية " عهد المواثق "
وهو أجود وأشهر ( 1 )
ورواه الصاغاني في العباب بالياء عن ابن الأعرابي ، قال : الميثاق العهد ،
وأخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف ، وصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، والجمع
المواثق والمياثيق على اللفظ ، وقد جاء في الشعر المياثق ، أنشد ابن الأعرابي لعياض
ابن درة الطائي :
* حمى لا يحل الدهر . . . البيت * انتهى
وراه أبو زيد الأنصاري في أماليه على القياس ، قال : وقال عياض بن أم
درة الطائي ، وهو جاهلي :
وكنا إذا الدين الغلبى برى لنا * إذا ما حللناه مصاب البوارق
حمي لا يحل الدهر إلا بإذننا * ولا نسأل الأقوام عهد المواثق
الدين : الطاعة ، والغلبي : المغالبة ، ويرى لنا : عرض ، يبرى بريا ، وانبرى
ينبرى انبراء ، انتهى .
قال أبو الحسن الأخفش : قال أبو سعيد : حفظي عياض بن درة ، انتهى
فعهد المواثق فيه شذوذ واحد ، وهو حذف الياء من مواثيق ، وفى عهد
المياثق شذوذان : عدم رجوع الواو ، وحذف الياء بعد المثلثة ، ولا يخفى أن الغلبى
- بضم الغين واللام وتشديد الموحدة - ليس مصدرا للمفاعلة ، إنما هو أحد
مصادر غلبه يغلبه غلبا بسكون اللام وغلبا بتحريكها وغلبة بالحاق الهاء وغلابية
كعلانية وغلبة كحزقة وغلبى ومغلبة بفتح اللام ، كذا في العباب ، والمصاب
بفتح الميم : اسم مكان من صابه المطر إذا مطر ، والصوب : نزول المطر ، والبوارق :
جمع بارقة ، وهي سحابة ذات برق
* * *
هامش
( 1 ) عبارة الأخفش " والرواية الأولى أجود وأشهر "