تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
" عقد المياثق " أخبرنا بذلك عنه ثعلب ، وهذا شاذ ، والرواية " عهد المواثق " وهو أجود وأشهر ( 1 ) ورواه الصاغاني في العباب بالياء عن ابن الأعرابي ، قال : الميثاق العهد ، وأخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف ، وصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، والجمع المواثق والمياثيق على اللفظ ، وقد جاء في الشعر المياثق ، أنشد ابن الأعرابي لعياض ابن درة الطائي : * حمى لا يحل الدهر . . . البيت * انتهى وراه أبو زيد الأنصاري في أماليه على القياس ، قال : وقال عياض بن أم درة الطائي ، وهو جاهلي : وكنا إذا الدين الغلبى برى لنا * إذا ما حللناه مصاب البوارق حمي لا يحل الدهر إلا بإذننا * ولا نسأل الأقوام عهد المواثق الدين : الطاعة ، والغلبي : المغالبة ، ويرى لنا : عرض ، يبرى بريا ، وانبرى ينبرى انبراء ، انتهى . قال أبو الحسن الأخفش : قال أبو سعيد : حفظي عياض بن درة ، انتهى فعهد المواثق فيه شذوذ واحد ، وهو حذف الياء من مواثيق ، وفى عهد المياثق شذوذان : عدم رجوع الواو ، وحذف الياء بعد المثلثة ، ولا يخفى أن الغلبى - بضم الغين واللام وتشديد الموحدة - ليس مصدرا للمفاعلة ، إنما هو أحد مصادر غلبه يغلبه غلبا بسكون اللام وغلبا بتحريكها وغلبة بالحاق الهاء وغلابية كعلانية وغلبة كحزقة وغلبى ومغلبة بفتح اللام ، كذا في العباب ، والمصاب بفتح الميم : اسم مكان من صابه المطر إذا مطر ، والصوب : نزول المطر ، والبوارق : جمع بارقة ، وهي سحابة ذات برق * * *
هامش
( 1 ) عبارة الأخفش " والرواية الأولى أجود وأشهر "