وأنشد بعده وهو الشاهد الثالث والأربعون [ من الوافر ] :
43 - وقاء ما معية من أبيه * لمن أوفى بعهد أو بعقد
على أن معية مصغر معاوية ، حذفت ألفه عند التصغير فصار معيوية ،
فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت فيها فصار
معيية بثلاث ياءات ، فحذف الياء الثالثة التي هي لام الفعل وفتحت الثانية لأجل
الهاء فصار معية ، على وزن مفيعة ، كذا قال ابن يعيش
وفى الجمهرة لابن دريد : وفى يفي وفاء وأوفى يوفى ، لغتان فصيحتان ، قال
الشاعر * وقاء ما معية من أبيه * البيت
معية : هو ابن الصمة أخو دريد ، وكان الصمة قتل في جوار بيبة ( 1 ) بن
سفيان بن مجاشع ، وكان معية أسيرا في أيديهم ، فقال الصمة وهو يكيد بنفسه
هذه القصيدة ، يقول : أما إذا غدرتم فأطلقوا عن ابني معية ، فان فيه وقاء منى ،
انتهى كلامه
والوقاء - بكسر الواو وفتحها بعدها قاف - هو ما وقيت به شيئا ، وما
زائدة ، والعهد : الأمان والمواثق ( 2 ) والذمة ، والعقد : إحكام العهد من عقدت
الحبل عقدا
والصمة - بكسر الصاد المهملة وتشديد الميم - فارس شاعر جاهلي من بنى
جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وهو والد دريد بن الصمة الذي قتل في غزوة
حنين كافرا
* * *
هامش
( 1 ) بيبة - بفتح الموحدة بعدها ياء مثناة ساكنة فموحدة - سيد مجاشع ، وهو
أبو الحارث ابن بيبة الذي خلفه في سيادة قومه
( 2 ) لعله " والمواثق " حتى يطابق التفسير المفسر