وروى النأى على المصدر ، قال ابن السكيت : صير المصدر في موضع الصفة ، وأعضل
الامر : أشتد
وأوس بن حجر شاعر جاهلي بفتحتي الحاء المهملة والجيم ، وتقدمت ترجمته
في الشاهد الرابع عشر بعد الثلاثمائة من شواهد شرح الكافية .
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الأربعون ، وهو من شواهد سيبويه [ من
الرجز ، أو السريع ] :
40 - ومهمهين قذفين مرتين * ظهراهما مثل ظهور الترسين
على أن الشاعر إذا قال قصيدة قبل رويها ياء أو واو ساكنة مفتوح ما قبلها فهي
مردفة ، ولزمه أن يأتي [ بالردف ] في جميع القصيدة ، كما في هذين البيتين ، وتقدم
بعض منها في الشاهد الرابع والعشرين
* لم يبق من آي بها يحلين *
وقوله " ومهمين - الخ " الواو واو رب ، والمهمه : القفر المخوف ، والقذف
- بفتح القاف والذال المعجمة بعدها فاء - البعيد من الأرض ، والمرت -
بفتح الميم وسكون الراء المهملة - الأرض التي لا ماء فيها ولا نبات ، والظهر :
ما ارتفع من الأرض ، شبهه بظهر ترس في ارتفاعه وتعريه من النبت ، وجواب
رب المقدرة هو قوله * جبتهما بالنعت لا بالنعتين * من جاب الوادي يجوبه
جوبا ، إذا قطعه بالسير فيه ، وقد نعتا لي مرة واحدة فلم أحتج إلى أن ينعتا لي
مرة ثانية ، وصف نفسه بالحذق والمهارة ، والعرب تفتخر بمعرفة الطرق
وتقدم شرحه بأكثر من هذا في الشاهد الخامس والثلاثين بعد المائة ، وفى
الشاهد الثالث والسبعين بعد الخمسائة ، من شواهد الكافية
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 94
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٩٤