تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وروى النأى على المصدر ، قال ابن السكيت : صير المصدر في موضع الصفة ، وأعضل الامر : أشتد وأوس بن حجر شاعر جاهلي بفتحتي الحاء المهملة والجيم ، وتقدمت ترجمته في الشاهد الرابع عشر بعد الثلاثمائة من شواهد شرح الكافية . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الأربعون ، وهو من شواهد سيبويه [ من الرجز ، أو السريع ] : 40 - ومهمهين قذفين مرتين * ظهراهما مثل ظهور الترسين على أن الشاعر إذا قال قصيدة قبل رويها ياء أو واو ساكنة مفتوح ما قبلها فهي مردفة ، ولزمه أن يأتي [ بالردف ] في جميع القصيدة ، كما في هذين البيتين ، وتقدم بعض منها في الشاهد الرابع والعشرين * لم يبق من آي بها يحلين * وقوله " ومهمين - الخ " الواو واو رب ، والمهمه : القفر المخوف ، والقذف - بفتح القاف والذال المعجمة بعدها فاء - البعيد من الأرض ، والمرت - بفتح الميم وسكون الراء المهملة - الأرض التي لا ماء فيها ولا نبات ، والظهر : ما ارتفع من الأرض ، شبهه بظهر ترس في ارتفاعه وتعريه من النبت ، وجواب رب المقدرة هو قوله * جبتهما بالنعت لا بالنعتين * من جاب الوادي يجوبه جوبا ، إذا قطعه بالسير فيه ، وقد نعتا لي مرة واحدة فلم أحتج إلى أن ينعتا لي مرة ثانية ، وصف نفسه بالحذق والمهارة ، والعرب تفتخر بمعرفة الطرق وتقدم شرحه بأكثر من هذا في الشاهد الخامس والثلاثين بعد المائة ، وفى الشاهد الثالث والسبعين بعد الخمسائة ، من شواهد الكافية