تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والأربعون [ من الهزج ] : 41 - وقد أغدو على أشقر * يغتال الصحاريا على أنه جمع صحراء ، فلما قلبت الألف بعد الراء في الجمع ياء قلبت الهمزة التي أصلها ألف التأنيث ياء أيضا ، وهذا أصل كل جمع لنحو صحراء ، ثم يخفف بحذف الياء الأولى فيصير صحارى بكسر الراء وتخفيف الياء مثل مدارى ، ويجوز أن تبدل الكسرة فتحة فتقلب الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها كما فعلوا في مدارى ، وهذان الوجهان هما المستعملان ، والأول أصل متروك يوجد في الشعر وقد تقدم الكلام عليه بأبسط من هذا في الشاهد الثاني والخمسين بعد الخمسمائة . وأغدو : مضارع غدا غدوا إذا ذهب غدوة ، وهي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ، والأشقر من الخيل : الذي حمرته صافية ، والشقرة في الانسان : حمرة يعلوها بياض ، ويغتال : يهلك ، يقال : اغتاله أي أهلكه ، واستعار يغتال لقطع المسافة بسرعة شديدة ، فإن أصل اغتاله بمعنى قتله على غفلة ، والصحراء من الأرض : الفضاء الواسع ، والشعر للوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والأربعون 42 - حمي لا يحل الدهر إلا بأمرنا * ولا نسأل الأقوام عهد المياثق على أنه حكى أن المياثق لغة لبعض العرب ، وهو جمع ميثاق ، وأصله موثاق قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، فكان القياس في الجمع أن ترجع الواو ، لزوال موجب قلبها ياء قال أبو الحسن ( 1 ) الأخفش فيما كتبه على أمالي أبى زيد : رواه الفراء
هامش
( 1 ) انظر كتاب النوادر لأبي زيد ( ص 64 )