والموطن : الموضع الذي صار إليه ، انتهى ، وتفصل : تقطع : وقوله " فأقبل
لا يرجو - الخ " قال ابن السكيت يقول : عسى أن أفلت وأنجو ، وقوله " فلما نجا
من ذلك الكرب " هو الشدة ، ويمظعها بالظاء المعجمة والعين المهملة ، واللحاء بكسر
اللام ، قشر العود ، وقال ابن السكيت يمظعها : يشربا ، يقال : مظع الأديم
الودك : أي شربه ، يقول : لم يزل يسقيها ماء لحائها ليكون أجود لها ، ولو قشر
اللحاء عنها لافسدها ، وقوله " فلما قضى مما يريد - الخ " صلبها : يبسها ، يقال :
ثمرة مصلبة : أي يابسة ، وأطول : أطال ، وقوله " أمر عليها - الخ " قال ابن
السكيت : الرفيق : الحاذق ، والمداوس : المصاقل ، واحدها مدوس ، وهو الذي
يصقل به ، وقوله " فجردها صفراء - الخ " قال ابن السكيت : يقول : لو كانت
قصيرة لتعطلت وكانت أصغر من أن يرمى عنها ولم تعب من طول فتعطل :
تترك لا تتخذ قوسا ، وقوله " فذاك عتادى - الخ " الإشارة راجعة إلى الرمح
والسيف والقوس ، والعتاد : العدة ، والتظت : التهبت .
ويعجبني قوله بعد هذا بأربعة أبيات :
وإني وجدت الناس إلا أقلهم * خفاف العهود يسرعون التنقلا
بنى أم ذي المال الكثير يرونه * وإن كان عبدا سيد الامر حجفلا
وهم لمقل المال أولاد علة * وإن كان محضا في العشيرة مخولا
وليس أخوك الدائم العهد بالذي * يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا
ولكن أخوك الناء ما كنت آمنا * وصاحبك الأدنى إذا الامر أعضلا
وهذا آخر القصيدة : وأراد التنقل عن المودة ، وجحفل : كثير الاتباع ،
وجيش جحفل : إذا كان كثير الأصوات ، وقوله " وهم لمقل المال - الخ " أي :
يبغضون من لا مال له وإن كان شريفا ، والمحض : الخالص النسب ، ومخول
- بفتح الواو - كثير الأخوال ، والناء : البعيد ، حذفت الياء لضرورة الشعر ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 93
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٩٣