الواو لمطلق الجمع لا تفيد ترتيبا ، فقد يكون مدخلوها متقدما على سابقه باللفظ ،
كقوله تعالى ( ومنك ومن نوح ) وروى " وتعملا " بضم التاء وكسر الميم ، والمعنى
وتجهد نفسك أو غيرك فالمفعول محذوف ، وأصل أعمل تعديه إلى مفعولين ، تقول :
أعملته كذا أي جعلته عاملا له ، وروى البيت كذا أيضا :
فويق جبيل شامخ لن تناله * بقنته حتى تكل وتعملا
والنيل : الإصابة والوصول إلى الشئ ، وقنة الجبل - بضم القاف وتشديد
النون - أعلاه كقلته ، باللام ، وقوله " فأبصصر ألهابا - الخ " جمع لهب بكسر
اللام وسكون الهاء ، قال الجوهري : هو الفرجة والهواء يكون بين الجبلين ، وأنشد هذا
البيت ، والطود : الجبل ، ودونها أي دون المبضوعة ، ودون هنا : بمعنى أمام ،
وفاعل أبضر ضمير الرجل من ميدعان ، والنيق - بكسر النون - المشرف من
الجبل ، والمهبل - بفتح الميم وكسر الموحدة - المهوى والمهلك ، قال أبو حنيفة :
ثم ذكر تدليه عليها بالحبال ومخاطرته بنفسه فقال " فأشرط فيها نفسه - إلى
آخر أبيات ثلاثة " وقال ابن السكيت : أشرط نفسه : جعلها علما للموت ، ومنه
أشراط الساعة ، ويقال : أشرط نفسه في ذلك ذلك الامر : أي خاطر بها ، والمعصم
والمعتصم واحد ، وهو المتعلق : أي متعلقا بالحبل ، فذلك الذي ألقى من أسباب
حباله ، والسبب : الحبل ، والجمع أسباب ، ويصلح أن يكون الواحد سبأ
بالكسر ، قال أبو ذؤيب
* تدلى عليها بين سب وخيطة
فالسب : الحبل ، والخيطة : الوتد ، انتهى . وتوكل : أي اعتمد على الله ،
وقوله " وقد أكلت أظفاره " قال ابن السكيت يتوصل من مكان ثم ينزل بعده
وروى " طول مرقى توصلا " أي توصل من مكان إلى مكان ، كقولك : اجعل
هذه وصلة ، وقوله " فما زال حتى نالها " قال ابن السكيت : معصم : مشفق ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 92
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٩٢