تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقوله " بلبنى " الجار متعلق بمحذوف صفة لاعداد ، وقوله " مضفدعات " صفة ثانية لاعداد ، وكلها مبتدأ ، والضمير للاعداد ، ومطحلبة خبر المبتدأ ، والجملة صفة ثالثة ، والطحلب - بضم الطاء واللام ويجوز فتح اللام - شئ أخضر لزج يخلق في الماء ويعلوه ، يقال : ماء طحل - بفتح فكسر - أي كثير طحلبه ، وعين طحلة كذلك ، ومطحلب قليل ولبيد رضي الله عنه هو شاعر صحابي من بنى عامر ، وقد تقدم ترجمته في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة من شواهد شرح الكافية المصغر أنشد فيه ، وهو الشاهد السابع والثلاثون [ من البسيط ] 37 - يا ما أميلح غزلانا شدن لنا * من هو ليائكن الضال والسمر على أن تصغير أميلح من قبيل تصغير لطيف ونحوه ، يريد أن التصغير في فعل التعجب راجع إلى المفعول المتعجب منه ، أي هذه الغزلان مليحات ، قال سيبويه ( 1 ) : أرادوا تصغير الموصوف بالملاحة ، كأنهم قالوا مليح ، لكنهم عدلوا عن ذلك وهم يعنون الأول ، ومن عادتهم أن يلفظوا بالشئ وهم يريدون شيئا آخر ، وقد أوردنا ما يتعلق به مفصلا في الشاهد السادس من أوائل شرح الكافية
هامش
( 1 ) نقل المؤلف عبارة سيبويه بالمعنى وإليك العتارة نقلا عن سيبويه ( 2 : 135 ) " وسألت الخليل عن قول العرب ما أميلحه فقال : لم يكن ينبغي أن يكون في القياس لان الفعل لا يحقر ، وإنما تحقر الأسماء لأنها توصف بما يعظم ويهون ، والافعال لا توصف فكرهوا أن تكون الافعال كالأسماء لمخالفتها إياها في أشياء كثيرة ولكنهم حقروا هذا اللفظ ، وإنما يعنون الذي تصفه بالملح كأنك قلت مليح شبهوه بالشئ الذي تلفظ به وأنت تعنى شيئا آخر نحو قولك يطؤهم الطريق وصيد عليه يومان ونحو هذا كثير في الكلام ، وليس شئ من الفعل ولا شئ مما سمى به الفعل يحقر إلا هذا وحده وما أشبهه من قولك ما أفعله " اه‍
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 83 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد