وهما آخر القصيدة .
ونبئت - بالبناء للمفعول - بمعنى أخبرت ، وأبو قابوس : كنية النعمان ،
وقابوس معرب كاووس اسم ملك من ملوك العجم ، وأوعد - بالألف -
لا يكون إلا في الشر ، بمعنى هددني ، والزأر : مصدر زأر الأسد إذا صوت بحنق ،
وهو تمثيل لغضبه ، وقوله " ها إن تا عذرة " استشهد به الشارح في باب اسم
الإشارة وفى هاء التنبيه من شرح الكافية ، على أن الفصل بين " ها " وبين
اسم الإشارة بغير " أنا " وأخواته قليل ، والفاصل هنا " إن " ، وتا : اسم إشارة
للمؤنث ، بمعنى هذه ، وروى أيضا " ها إن ذي عذرة " ، والإشارة لما ذكر في
قصيدته من يمينه على أنه لم يأت بشئ يكرهه ، وقيل : الإشارة للقصيدة : أي إن
هذه القصيدة ذات عذرة ، وقال بعضهم : التقدير أن عذرتي هذه عذرة ،
والعذرة - بالكسر - اسم للعذر بالضم ، قال صاحب الصحاح : يقال : عذرته فيما
صنع أعذره عذرا ، والاسم المعذرة والعذري ، وكذلك العذرة وهي مثل
الركبة والجلسة وأنشد هذا البيت ، وفى المصباح عذرته فيما صنع عذرا ، من
باب ضرب ، رفعت عند اللوم فهو معذور : أي غير ملوم
وقوله " إن لم تكن نفعت فان صاحبها " المحدث عنه في الجميع العذرة ،
وأراد بصاحب العذرة نفسه
وتاه الانسان يتيه تيها : ضل عن الطريق ، وأراد لازمه وهو الهلاك ،
والمعنى إن لم تقبل عذرى فترضى عنى فانى أضل في البلدة التي أنا فيها لما أنا فيه
من عظيم الدهشة الحاصلة من وعيدك
والنابغة الذبياني شاعر جاهلي ، وقد ترجمناه هناك :
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 81
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٨١