ذلك ، أو عاهدت ربى على ذلك حالفا بالله لا أشتم طول الدهر مسلما خصوصا ولا
أهجوه ولا يخرج من في كلام زور ، هذا كلامه
وقوله " وإنني لبين رتاج " بكسر همزة فإن جملتها حالية ، وقول " لبين رتاج
ومقام " خبر إن ، وقائما - وروى بدله " واقفا " - حال من الضمير المستقر في الطرف ،
وروى بالرفع فهو خبر ثان ، أو هو خبر إن والظرف متعلقه كقولك إن زيدا لفى
الدار قائم ، والرتاج - بكسر الراء وآخره جيم - قال ( 1 ) المبرد : الرتاج : غلق
الباب ، ويقال : باب مرتج : أي مغلق ، ويقال : أرتج على فلان : أي غلق
عليه الكلام ، انتهى .
وقال ابن السيد فيما كتبه على الكامل : الرتاج الغلق ، وذكره صاحب
العين ، وأنشد هذا البيت ، وقال : يعنى باب البيت ومقام إبراهيم صلى الله عليه
وسلم ، ويدل على هذا قول أبى شجرة السلمي :
* مثل الرتاج إذا ما لزه الغلق *
فهذا يدل على أن الرتاج غير الغلق ، ومما يقوى قول المبرد في الرتاج قول الحطيئة
* إلى عجز كالباب شد رتاجه * انتهى
وفى العباب الرتج بالتحريك - الباب العظيم ، وكذلك الرتاج ، ومنه رتاج
الكعبة ، ويقال : الرتاج المغلق ( 2 ) وعليه باب صغير ، انتهى
و " أشتم " جاء من باب ضرب ونصر
قال المبرد ( 1 ) : التقى الحسن والفرزدق في جنازة ، فقال الفرزدق للحسن :
أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد ؟ [ قال : وما يقولون ؟ قال ] ( 3 ) : يقولون
هامش
( 1 ) انظر الكامل ( 1 : 70 و 71 )
( 2 ) يريد الباب المغلق وعليه باب صغير
( 3 ) الزيادة عن الكامل ( 1 : 70 )