وجاء من المصدر على لفظ فاعل حروف منها فلج فالجا [ وعوفى عافية ] ، انتهى .
وقد قيل : إن الجواب يجوز أن يكون جوابا لقوله " على حلفة " ويكون
تقدير الكلام ألم ترني عاهدت ربى على أنى أحلف لا أشتم ولا يخرج من في
كلام قبيح
ومعنى قول سيبويه " نفى شيئا هو فيه " : أي نفى ما في الحال ، ولم ينف
المستقبل .
وفسر المبرد في الكامل قول عيسى بن عمر " إن خارجا حال " قال :
وكان عيسى بن عمر يقول : إنما قوله " لا أشتم " حال ، فأراد عاهدت ربى في هذه
الحال وأنا غير شاتم ولا خارج من في زور كلام ، ولم يذكر الذي عاهد عليه ،
انتهى .
والفعل المستقبل يكون في معنى الحال ، كقوله : جاز زيد يضحك ، وجعل
العامل في الحال على مذهب عيسى بن عمر " عاهدت " كأنه قال : عاهدت ربى
لا شاتما الدهر ، والمعنى موجبا على نفسي ذلك ومقدار ذلك ، كذا شرح المبرد
والزجاج قول عيسى بن عمر
قال السيرافي : وكلام سيبويه الذي حكاه عن عيسى يخالفه ، وهو قوله : لأنه لم
يكن يحمله على " عاهدت " وإذا لم يكن العامل في الحال " عاهدت " كان
عاملها " ألم ترني " كأنه قال : ألم ترني لا شاتما مسلما ولا خارجا من في زور كلام ،
وهذا الوجه ذكره أبو بكر مبرمان ( 1 ) ، وهذا يعجبني ، لان " عاهدت " في
موضع المفعول الثاني ، فقد تم المفعولان بعاهدت ، وإما حلفة ( 2 ) وهذا أجود منه
هامش
( 1 ) في الأصول " مبرجان " وهو تحريف ، قال المجد في القاموس : " ومبرمان
لقب أبى بكر الأزمي "
( 2 ) هذا معطوف على قوله " ألم ترني " في قوله " كان عاملها ألم ترني " وكان
من حق الكلام أن يقول : كان عاملها إما ألم ترني الخ وإما حلفة .