وهذا الرجز كذا أنشده الجوهري في الصحاح غير معزو إلى قائله ، ولم يكتب عليه
ابن برى شيئا في أماليه عليه ، ولا الصفدي في حاشيته ، وقال الصاغاني في
العباب : قد مات يموت ويمات أيضا ، وأكثر من يتكلم بها طئ وقد تكلم بها
سائر العرب ، قال :
* بنى يا سيدة البنات *
هكذا أنشده ابن دريد ، وأنشد غيره
بنيتي يا خيرة البنات * عيشي ، ولا يؤمن أن تماتى
ويروى " ولا يؤمن بأن ( 1 ) " ويروى " نأمن أن "
وقال يونس في كتاب اللغات : إن يميت لغة فيها ، انتهى
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والعشرون : [ من الرجز ]
23 - فإنه أهل لان يؤ كرما *
على أنه شاذ ، والقياس يكرم بحذف الهمزة ، وهذا المقدار أورده
الجوهري في صحاحه في مادة كرم غير معزو إلى قائله ، ولا كتب عليه ابن برى
شيئا في أماليه ، ولا الصفدي في حاشيته عليه ، وهو مشهور في كتب العربية قلما
خلا عنه كتاب ، وقد بالغت في مراجعة المواد والمظان فلم أجد قائله ولا تتمته ،
وقال العيني : تقدم الكلام عليه مستوفى في شواهد باب النعت وفى شواهد
نونى التوكيد
وأقول : لم يذكره فيهما أصلا ، فضلا أن عن يستوفى الكلام عليه
هامش
( 1 ) كذا في عامة الأصول ، وليس بشئ ، لان وزن البيت يختل ، إلا أن
تسكن النون من " يؤمن " ضرورة .