لتركتهم بلا عطش ، وجملة " لا يجدن غليلا " حال من الصوادى ، ومن العجيب
قول نظام الأعرج في شرحه : الصوادى في البيت النخيل الطوال على ما في
الصحاح ، وقوله " بالعذب " متعلق بشربة ، والباء بمعنى من ، أي بشربة
من الماء العذب ، وهو وصف من عذب الماء - بالضم - عذوبة : أي ساغ
مشربه ، و " في رصف " حال منه ، والرصف بفتح الراء وسكون الصاد المهملتين ( 1 )
الحجارة المرصوف بعضها إلى بعض ، والقلات - بكسر القاف - جمع قلت
بفتحها وسكون اللام - وهي النقرة في الصخرة أو الجبل يستنقع فيها ماء السماء ،
ومقيله بالقاف : أي موضع الماء العذب ، وهو مبتدأ ، وقوله " قض الأباطح " خبره ،
والقض - بكسر القاف وتشديد الضاد المعجمة - الحصى الصغار والأرض
ذات الحصى أيضا ، وهو مضاف إلى الأباطح جمع أبطح ، وهو كل مكان متسع ،
والماء الموصوف بهذين الوصفين يكون أصفى المياه وأطيبها
وترجمة جرير تقدمت في الشاهد الرابع من أول شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والعشرون [ من الرجز ] :
22 - بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن أن تماتى
على أنه جاء تمات مضارع مت بكسر الميم كتخاف مضارع خفت ،
وزاد ابن القطاع حرفين آخرين على ما ذكره الشارح المحقق من الحرفين ، وهما
كدت تكود وجدت تجود بكسر أول الماضي فيهما ، وجاء فيهما تكاد وتجاد
وبنيتى : منادى بحرف نداء مقدر ، وهو مصغر بنت مضاف إلى ياء المتكلم
وسيدة : بالنصب نعت له ، ويجوز رفعه ، وعيشي : دعاء لها بأن تعيش
هامش
( 1 ) الذي في اللسان أنه بفتح الراء والصاد المهملتين