وقال الجاربردي ( 1 ) أوله :
* شيخ على كرسيه معمما *
وأقول : هذا من قصيدة مرجزة منها :
يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيه معمما
لو أنه أبان أو تكلما * لكان إياه ولكن أعجما
وقد شرحناها في الشاهد التاسع والأربعين بعد التسعمائة من آخر شواهد
شرح الكافية ، وليس في تلك القصيدة
* فإنه أهل لان يؤ كرما *
* * *
وأنشد الجاربردي ( 2 ) ، وهو الشاهد الرابع والعشرون ، وهو من
شواهد سيبويه ( 3 ) [ من السريع ] :
لم يبق من آي بها يحلين * غير رماد وحطام كنفين
وغير ود جاذل أو ودين * وصاليات ككما يؤثفين
على أن يؤثفين بالهمز شاذ ، والقياس يثفين جاء على الأصل المهجور لضرورة
الشعر ووزنه يؤفعلن بزيادة الياء والهمزة ، وهذا أحد قولين ، ومعناه جعلت
أثافى جمع أثفية ، وعليه فأثفية أفعولة أصلها أثفوية قلبت الواو ياء وأدغمت
وكسرت الفاء لتبقى الياء على حالها ، واستدلوا على زيادة الهمزة بقول العرب :
ثفيت القدر ، إذا جعلتها على الأثافي ، والقول الثاني - وهو لجماعة - أن
وزنه يفعلين ، فالهمزة أصل ووزن أثفية على هذا فعلية ، واستدلوا بقول
النابغة [ من البسيط ] :
هامش
( 1 و 2 ) انظر شرح الجار بردى ( ص 58 )
( 3 ) أنظره ( ج 2 ص 331 ) ، وقد جعلوا الشاهد من بحر الرجز