الراعي أشياءه : فيكون المعنى رماد ملء كنفين ، والجاذل بالجيم والذال المعجمة
المنتصب ، جذل جذولا : انتصب وثبت ، والود : الوتد ، وأراد بالصاليات
الأثافي الثلاثة التي توضع عليها القدر لأنها صليت بالنار أي أحرقت حتى اسودت
وهي معطوفة على " حطام " أي وغير أثافى صاليات بالنار ، وليست الواو واو رب
كما توهمه ابن يسعون . وروى بدلها " وغير سفع " جمع أسفع ، أراد به الأثافي
أيضا لأنها قد سفعتها النار أي سودتها وغيرت لونها ، وروى أيضا " وما ثلاث "
أي منتصبات ، يقول : إن هذه الأثافي تدل على قرب عهد بالعمارة ببقائها على الحال
التي وضعتها عليه أهل العمارة فكانت لذلك أجلب للشوق والتذكار ، وقوله
" ككما " قيل : الكاف الأولى حرف والثانية اسم بمعنى مثل ، وقيل : مؤكدة
للأولى ، وقيل : زائدة ، قال أبو علي : " ما " في ككما يجوز أن تكون مصدرية
كأنه قال مثل الاثفاء ، ويجوز أن تكون موصولة بمنزلة الذي ، وقال ابن السيد :
الكافان لا يتعلقان بشئ ، فإن الأولى زائدة والثانية قد جرت مجرى الأسماء
لدخول الجار عليها ، ولو سقطت الأولى وجب أن تكون الثانية متعلقة بمحذوف
صفة لمصدر مقدر محمول على معنى الصاليات لأنها نابت مناب مثفيات فكأنه
قال : ومثفيات إثفاء مثل إثفائها حين نصبت للقدر ، ولابد من هذا التقدير ليصح
اللفظ والمعنى ، وقد شرحنا أبياتا أخر من هذه القصيدة وترجمنا قائلها في الشاهد
الخامس والثلاثين بعد المائة من شواهد شرح الكافية
* * *
الصفة المشبهة
وأنشد فيها ، وهو الشاهد الخامس والعشرون ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 )
[ من الرجز ]
25 - * ما بال عيني كالشعيب العين *
هامش
( 1 ) انظر ( ج 2 ص 372 )