تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الأعرابي فيما نقض به على أبى عبد الله النمري أول شارح للحماسة هذين البيتين لرجل من بنى ألقين على وجه لا شاهد فيه ، وهو كذا نستوقد النبل بالحضيض ونقتاد * نفوسا صيغت على كرم قال : وهذا البيتان لرجل من بلقين ، وسبب ذلك أن ألقين بن جسر وطيئا كانوا حلفاء ، ثم لم تزل كلب بأوس بن حارثة حتى قاتل ألقين يوم ملكان ( 1 ) فحبستهم بنو ألقين ثلاثة أيام ولياليها ، لا يقدرون على الماء ، فنزلوا على حكم الحارث بن زهدم أخي بنى كنانة بن ( 2 ) ألقين ، فقال شاعر ألقين يومئذ هذين البيتين ، انتهى . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد العشرون [ من الرمل ] 20 - ليت شعري عن خليلي ما الذي * غاله في الحب حتى ودعه على أن ماضي يدع ، وهو ودع ، لم يستعمل إلا ضرورة ، وبالغ سيبويه فقال : ( 3 ) " أماتوا ماضي يدع " أي لم يستعملوه ، لا في نثر ولا في نظم ، وقالوا أيضا : لم يستعمل مصدره ولا اسم فاعله ولا اسم مفعوله ، مع أن الجميع قد ورد ، فالأقرب الحكم بالشذوذ ، لا بالإماتة ، ولا بالضرورة ، كما قال ابن جنى في المحتسب ، قال : قرأ ( ما ودعك ربك ) خفيفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وعروة بن الزبير ، وهذه قليلة الاستعمال
هامش
( 1 ) ملكان : ضبطه ياقوت بفتحات ، وضبطه في القاموس مثله أو بكسر الميم وسكون اللام ، وقالا : هو جبل بالطائف ، وذكر ياقوت أنه يقال : ملكان ، بفتح الميم وكسر اللام ، وأنه واد لهذيل على ليلة من مكة وأسفله بكنانة ( 2 ) في بعض النسخ " أخي بنى بنانة بن ألقين " وهو تحريف ، والترجيح عن نسخة أخرى وعن شرح الحماسة للتبريزي عند شرحه لهذين البيتين ( ج 1 ص 86 ) ( 3 ) عبارة سيبويه ( ج 2 ص 256 ) : " كما أن يدع ويذر على ودعت ووذرت وإن لم يستعمل "