وأما اسم الفاعل فقد جاء في شعر رواه أبو علي ( 1 ) في البصريات ، وهو
[ من الطويل ]
فأيهما ما أتبعن فإنني * حزين على ترك الذي أنا وادع
وأما اسم المفعول فقد جاء في شعر خفاف بن ندبة الصحابي ، وهو [ من الطويل ]
إذا ما استحمت أرضه من سمائه * جرى وهو مودع وواعد مصدق
أي : متروك لا يضرب ولا يزجر
وهذا البيت من أبيات لأنس بن زنيم قالها لعبيد الله بن زياد بن سمية وهي :
سل أميري ما الذي غيره * عن وصالي اليوم حتى ودعه
لا تهنى بعد إكرامك لي * فشديد عادة منتزعه
لا يكن وعدك برقا خلبا * إن خير البرق ما الغيث معه
كم بجود مقرف نال العلى * وشريف بخله قد وضعه
وتقدم شرح هذه الأبيات مع ترجمة قائلها في الشاهد التاسع والثمانين بعد
الأربعمائة من شرح شواهد شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والعشرون [ من الكامل ] :
21 - لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصوادى لا يجدن غليلا
على أن ضم الجيم من يجد لغة بنى عامر ، كما هو في هذا البيت ، ومراده
هذه اللفظة بخصوصها ، ووجه ضعفها الشذوذ بخروجها عن القياس والاستعمال ،
وكسر الجيم هو القوى فيها ، وقد سمع ، قال السيرافي : إنهم يقولون ذلك في يجد
هامش
( 1 ) في أصول هذا الكتاب كلها " أبو يعلى " وهو تحريف من النساخ ، لان
صاحب البصريات هو أبو علي الفارسي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار المتوفى ببغداد في
عام 277 ه ، ويؤيد هذا قول صاحب اللسان : وقد جاء في بيت أنشده الفارسي
في البصريات " اه ، ثم ذكر هذا البيت نفسه