أقول : القصيدة التي منها البيت الشاهد مذكورة في المفضليات ، وذكر ابن
الأنباري في شرحها ما ذكره الأعلم ، والبيت الذي أورده الأعلم ليس بعده ،
وإنما هو قبله بأبيات كثيرة ، ومطلع القصيدة :
طحابك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر خان مشيب
ويعجبني منها قوله :
فإن تسألوني بالنساء فإنني * بصير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله * فليس له من ودهن نصيب
يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرخ الشباب عندهن عجيب
وعلقمة بن عبدة - بفتح العين والموحدة - : شاعر جاهلي من الفحول ،
وكان صديقا لامرئ القيس ، وقد ترجمناه في الشاهد الثاني عشر بعد المائتين من
شرح أبيات شرح الكافية .
* * *
الحذف
أنشد المصنف في المتن - وهو الشاهد الخامس والأربعون بعد المائتين - :
[ من الطويل ]
245 - تق الله فينا والكتاب الذي تتلو
على أن " تق أمر من يتقى بفتح المخففة ، وماضيه تقى ، وأصلهما
اتقى يتقى بالتشديد على افتعل يفتعل من الوقاية ، والأصل اوتقى يوتقى ،
فقلبت الواو في الأولى ياء لانكسار ما قبلها ، ثم أبدلت تاء وأدغمت وأبدلت في
الثانية تاء ، وأدغمت ، ولم تحذف لعدم انكسار ما بعدها ، فلما كثر الاستعمال
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 496
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٩٦