الزائد ، والاقيس الأكثر فيطلم - بطاء غير معجمة - لان حكم الادغام أن يدغم
الأول في الثاني ، ولا يراعى فيه أصل ولا زيادة ، والبيت يقوله لهرم بن سنان
المري ، ومعنى يظلم يسأل في حال عسرته ويكلف ما ليس في وسعه أي : فيظلم :
أي يتحمل ذلك ويتكلفه " ، انتهى .
والبيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى ، مدح بها هر ما المذكور ، وأولها :
قف بالديار التي لم يعفها القدم * بلى وغيرها الأرواح والديم
والنائل : الاحسان ، والعفو : ما كان سهلا من غير مطل ، ومعنى " ويظلم
أحيانا - الخ " أنه يطلب منه في غير وقت الطلب ولا موضعه فيعطى ، جعل
السؤال منه في وقت السؤال ظلما ، وجعل إعطاءه ما سئل على تلك الحال
وتكلفه لذلك اظلاما
* * *
وأنشد الجاربردي - وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد المائتين ، وهو من شواهد
سيبويه - : [ من الطويل ]
244 - وفى كل حي قد خبط بنعمة *
فحق لشأس من نداك ذنوب
على أن أصله خبطت ، فقلب وأدغم
قال سيبويه : " وسمعناهم ينشدون هذا البيت لعلمقة بن عبدة
* وفى كل حي قد خبط - الخ *
وأعرف اللغتين وأجودهما أن لا تقلبها طاء ، لأن هذه التاء علامة الاضمار ،
وإنما تجئ لمعنى ، وليست تلزم هذه التاء الفعل ، ألا ترى أنك إذا أضمرت غائبا
قلت فعلت ؟ فلم تكن فيه تاء . . . إلى آخر ما ذكره "
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 494
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٩٤