ابن الحباب وزفر بن الحارث ، وهذه أبيات منها :
أما كليب بن يربوع فليس لهم * عند المكارم لا ورد ولا صدر
مخلفون ويقضى الناس أمرهم * وهم بغيب وفى عمياء ما شعروا
ملطمون بأعقار الحياض فما * ينفك من دارمي فيهم أثر
الاكلون خبيث الزاد وحدهم * والسائلون بظهر الغيب ما الخبر
واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حولها الصير
وما غدانة في شئ مكانهم * الحابسو الشاء حتى تفضل السؤر
جمع سؤر ، وهو الفضلة
قد أقسم المجد حقا لا يحالفهم * حتى يحالف بطن الراحة الشعر
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد المائتين ، وهو من شواهد
سيبويه - : [ من البسيط ]
243 - هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظطلم
على أنه جاء بالأوجه الثلاثة ، وهو ترك الادغام والادغام على الوجهين بالظاء
والطاء .
وقال ابن جنى في سر الصناعة : " روى على أربعة أوجه هذه الثلاثة ، والرابعة
فينظلم ، وهذه ينفعل "
وأورد سيبويه على الادغام بالوجهين ، قال الأعلم : " الشاهد فيه قلب
الطاء من يظطلم ظاء معجمة ، لما أرادوا إدغام الطاء فيها ، والظاء أصلية ، والطاء
مبدلة من تاء الافتعال الزائدة ، فلما أرادوا الادغام قلبوا الأصلي ليدغم فيه
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 493
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٩٣