الناعم اللين ، والهراء - بالضم والمد - قال أبو عبيد في الغريب المصنف : هو المنطق
الفاسد ، ويقال : الكثير ، وأنشد البيت ، والنزر : القليل ، قال ابن جنى في
المحتسب : " وما أظرف قوله : رخيم الحواشي : أي لا ينتشر حواشيه فتهرأ فيه ،
ولا يضيق عما يحتاج من مثلها إليه للسماع والفكاهة ، لكنه على اعتدال " انتهى .
ومثله للسيد المرتضى في أماليه قال : الهراء الكثير ، فكأنه قال إن حديثها
لا يقل عن الحاجة ولا يزيد عليها " انتهى . وقال ابن السيرافي " وصفها باعتدال
الخلقة والأخلاق "
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد المائتين - : [ من البسيط ]
242 - واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حولها الصير
على أن عدانا عتدان ، فأبدلت التاء دالا فأدغم
وهو جمع عتود ، وهو الجذع من المعزى ، وهو ما رعى وقوى وأتى عليه
حول ، والحبلق - بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة واللام المشددة - : أولاد المعز
الصغار الأجسام القصار ، وغدانة - بضم الغين المعجمة - : أبو قبيلة من تميم ، وهو
غدانة بن يربوع ، يريد واذكر لغدانة : أي لهذه القبيلة أولاد المعز ، فإنها رعاة ليس
لها ذكر ولا شرف ، والمزنمة : التي لها زنمة ، والزنمة - بالتحريك - : شئ يقطع
من أذن البعير والمعز فيترك معلقا ، والضأن لا زنمة لها ، وضمير " حولها " للعدان ،
وتبنى - بالبناء للمفعول - : من البناء : والصير - بكسر ففتح - : جمع صيرة ، قال
الجوهري : الصيرة حضيرة الغنم ، وجمعها صير مثل سيرة ، وأنشد هذا البيت
وهو من قصيدة طويلة للأخطل النصراني مدح بها عبد الملك بن مروان
وذكر فيها قتل عمير بن الحباب ، وكان قد خرج على عبد الملك ، ويغريه بقتل
زفر بن الحارث الكلابي ثم تدرج لهجو قبائل قيس عيلان لكونهم كانوا مع
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 492
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٩٢