وأنشد الشارح - وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائتين ، وهو من
شواهد سيبويه - : [ من البسيط ]
239 - مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * أنى أجود لأقوام وإن ضننوا
على أن " ضننوا " شاذ للضرورة ، والقياس ضنوا بالادغام ، وأنشده سيبويه
في موضعين من كتابه : الأول في باب ما يحتمل الشعر من أول كتابه ، والثاني
في باب اختلاف العرب في تحريك الاخر من أواخر كتابه ، قال فيه : " واعلم
أن الشعراء إذا اضطروا إلى ما يجتمع أهل الحجاز وغيرهم على إدغامه أجروه على
الأصل ، قال قعنب ابن أم صاحب :
* مهلا أعاذل . . . البيت "
وقال آخر :
* يشكو الوجا من أظلل واظلل * " انتهى .
قال ابن خلف : مهلا منصوب بإضمار فعل ، كأنه قال أمهلي يا عاذلتي
ولا تبادري باللوم ، ومهلا : في موضع إمهالا ، وعاذل : منادى مرخم عاذلة ، أراد
يا عاذلة قد جربت من خلقي أنى أجود على من بخل على وأعطى من لا ألتمس
منه المكافأة ، وإن ضنوا شرط محذوف الجواب ، كأنه قال : وإن ضنوا لم
أضن ، وصف أنه جواد لا يصرفه العذل عن الجود .
وقعنب بفتح القاف وسكون العين المهملة وفتح النون ، ومعناه في اللغة
الشديد الصلب من كل شئ ، وهو غطفاني .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الأربعون بعد المائتين ، وهو من شواهد
سيبويه - : [ من الرجز ]
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 490
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٩٠