" أصوله " راجع إلى الحطب المفهوم من حاطبى ، والجز : القطع ، وأصله في الصوف ،
يقول : لا تقلع أصول الحطب وعروقه واكتف بقطع الشيخ فهو أسل وأسرع ،
وأليج : من قولهم : ألحت الشئ بالنار - ولوحته : أي أحميته بها ، والمدامة :
الخمر ، وأجودها عندهم خمر أذرعات ، وهي قرية بالشام ، والخضل : الشئ الرطب ،
وأراد مزجها بالماء ، والنضح : الشرب دون الري ، والنضوح من قولهم : نضح
عطشه ينضحه : أي أزاله ، وضمير " كنت به " للشئ : أي كنت بشئ لهم ،
ويجوز أن يريد كنت بعملي ، لان الذي ذكره عمل ، والنجيح : المنجح .
وما ذكرناه من الشعر وقائله رواية الخالديين ، ونسب الجوهري البيت الشاهد
ليزيد بن الطثرية ، ورواه كذا عن الكسائي في مادة ( ج ز ز ) :
فقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجتز شيحا
قال : ويروى " وأجد شيحا " وقوله " لا تحبسانا " فإن العرب ربما خاطبت
الواحد بلفظ الاثنين ، كما قال الراجز : [ من الطويل ]
فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر * وإن تدعانى أحم عرصا ممنعا "
انتهى .
قال ياقوت فيما كتبه على الصحاح : " هذا البيت الذي عزاه إلى يزيد
ابن الطثرية وجدته لمضرس بن ربعي الفقعسي ، وعوض صاحبي " فقلت لحاطبي "
قرأت بخط الخلال أبى الغنائم ، وذكر أنه نقله من خط اليزيدي " انتهى .
قلت : ولا ينبغي أن يقول : قال الراجز : بل يقول : قال الشاعر ، لان البيت
الثاني ليس من الرجز .
وقال ابن برى في أماليه على الصحاح : البيت إنما هو لمضرس ابن ربعي
الأسدي ، وليس هو ليزيد كما ذكره عن الكسائي ، وقبله :
وفتيان شويت لهم شواءا * سريع الشئ كنت به نجيحا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 483
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٨٣