وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائتين - : [ من الرجز ]
234 - كأن في أذنابهن الشول * من عبس الصيف قرون الاجل
على أن أصله الأيل فأبدلت الياء المشددة جيما للوقف ، كما في المفصل
قال ابن السكيت في كتاب الابدال : " بعض العرب إذا شدد الياء جعلها
جيما ، وأنشد عن ابن الأعرابي
* كأن في أذنابهن * الخ " انتهى .
ونقله ابن جنى في سر الصناعة ، ولم يقيداه بالوقف
والبيتان من أرجوزة طويلة لأبي النجم العجلي وصف فيها الإبل لهشام
ابن عبد الملك ، أولها :
* الحمد لله الوهوب المجزل *
والضمير في " أذنابهن " للإبل ، والشول : جمع شائل بلا هاء ، وهي الناقة
التي تشول بذنبها للقاح ، ولا لبن بها أصلا ، وأما الشائلة فجمعها شول - بفتح
فسكون - وهي النوق التي جفت ألبانها وارتفع ضرعها وأتى عليها من نتاجها سبعة
أشهر أو ثمانية ، والعبس - بفتحتين - : ما يتعلق في أذناب الإبل من أبعارها وأبوالها
فيجف عليها ، يقال منه : أعبست وعبس الوسخ في يد فلان : أي يبس ، وخص
العبس بالصيف لأنه يكون أقوى وأصلب ، فشبهه بقرون الأيل لأنها أصلب من
قرون غيرها ، والأيل - بضم الهمزة وكسرها - : الذكر من الأوعال ، وأنشد
أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي قبلهما :
* حتى إذا ما بلن مثل الخردل *
وأنشد بعدهما :
* ظلت بنيران الحروب تصطلي *
وقال : إذا كلت اليبس خثرت أبو الهن فتراها تتلزق بأسوقهن كالخطمى
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 485
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٨٥