فيه ، وقد يكون دخولا ، وأمكنه : جمع مكان ، ومن ها هنا - إلى إلى آخره : بدل
من أمكنه ، وروى " إن لم تروها بالخطاب "
* * *
وأنشد بعده : [ من الرجز ]
لما رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع
على أن أصله اضطجع ، فأبدلت الضاد لاما ، قال ابن جنى في
المحتسب : " إن قيل : قد أحطنا علما بأن أصل هذا الحرف اضتجع ، افتعل من الضجعة ،
فلما جاءت الضاد قبل تاء افتعل أبدلت لها التاء طاء فهلا لما زالت الضاد فصارت
بإبدالها إلى اللام ردت التاء فقيل : التجع كما تقول : التجم والتجأ ، قلنا : هذا
إبدال عرض للضاد في بعض اللغات ، فلما كان أمرا عارضا أقروا الطاء بحالها
إيذانا بقلة الحفل بما عرض من البدل ، ودلالة على الأصل المعتمد ، وله غير نظير ،
ألا ترى إلى قوله * وكحل العينين بالعواور * وكيف صحح الواو الثانية وإن كان
قبلها الواو الأولى وبينهما ألف ، وقد جاورت الثانية الطرف ، ولم يقلبها كما قلبها
في أوائل ، وأصلها أواول ، لما ذكرنا ؟ إذ كان الأصل العواوير ، وإنما حذفت الياء
تخفيفا وهي مرادة ، فجعل تصحيح الواو دليلا على إرادة الياء ، وقد حكى إدغام
الضاد في الطاء في قولهم في اضطجع : اطجع ، ومنه قراءة ابن محيصن ( ثم أطره )
هذه لغة مرذولة ، لما فيها من الامتداد والفشو ، وأنها من الحروف الخمسة التي يدغم
فيها ما يجاورها ، ولا تدغم هي فيما يجاورها ، وهي : الشين ، والضاد ، والراء ، والفاء ،
والميم ، ويجمعها قولهم : ضم شفر ، ويروى " فاضطجع " وهو الأكثر والاقيس
وقد تقدم شرح هذا الرجز في الشاهد الثالث والثلاثين بعد المائة من هذا الكتاب
* * *
وأنشد الجاربردي - وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائتين - :
[ من البسيط ]
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 480
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٨٠