وفتيان شويت لهم شواء * سريع الشئ كنت به نجيحا
قوله " وضيف - الخ " الواو وأورب ، وجملة " جاءنا " صفة مجرورها ،
وجملة " والليل داج " أي : مظلم ، حال ، وكذلك جملة " وريح القر - الخ "
والقر - بالضم - : البرد ، وتحفز - بالحاء المهملة والفاء والزاي - : تدفع ، كأنه
لضعفه تدفع روحه ريح القر وتنازعها ، وجواب رب محذوف : أي تلقيته بإكرام ،
وجملة " فطرت " أي أسرعت ، معطوفة على الجواب المحذوف ، والمنصل - بضم
الميم والصاد المهملة - : السيف ، واليعملة : الناقة القوية على العمل ، وخفاف :
جمع خفيفة ، وأنشد سيبويه هذا البيت في موضعين من كتابه كذا :
* دوامى الأيد يخبطن السريحا *
على أن الشاعر حذف الياء من الأيدي لضرورة الشعر ، والسريح : سيور
نعال الإبل ، ويخبطن السريح : يطأن بأخفافهن الأرض ، وفى الاخفاف السريح ،
والدوامي : التي قد دميت من شدة السير ووطئها على الحجارة ، وقيل : السريح
خرق تلف بها أيدي الجمال إذا دميت وأصابها وجع ، وقوله " بمنصلى " في
موضع الحال من التاء : أي أسرعت ومعي سيفي ، وأقبلت على اليعملات فعرقبت
ناقة منها وأطعمت لحمها لضيفي ، يريد أنها نحر لضيفه راحلة من رواحله وهو مسافر ،
وقوله " فعض " فاعله ضمير المنصل ، والد وسرة : الناقة الضخمة ، والجمل دوسر ،
وجملة " عليها عتيق النبي " صفة لدوسرة ، والنى - بفتح النون - : الشحم ،
والعتيق : القديم ، يريد أنها سمينة ، وفاعل تحفز ضمير الدوسرة ، ولقوحا : حال ،
واللقوح : الحلوب : أي لم تكن الدوسرة قريبة العهد بالنتاج فتكون ضعيفة ،
وقوله " وقلت لصاحبي " أراد بالصاحب من يحتطب له ، بدليل رواية " وقلت
لحاطبي " وقوله " لا تحبسانا " يأتي توجيهه ، وروى " لا تحبسني " هذا ظاهر ،
وقوله " بنزع أصوله " الباء سببية ، وروى بدل الباء باللام التعليلية ، والضمير في
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 482
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٨٢