فطرت بمنصلى في يعملات * دوامى الأيد يخبطن السريحا
وقلت لصاحبي لا تحسبنا
كذا في شعره ، يقول : لا تحبسنا عن شئ اللحم بأن تقلع أصول الشجر ، بل
خذ ما تيسر من قضبانه وعيدانه وأسرع لنا في الشئ ، وقوله " وإن تزجراني . . .
البيت " هو لسويد بن كراع العكلي ، وكان سويد قد هجا به عبد الله بن دارم
فاستعدوا عليه سعيد بن عثمان فأراد ضربه ، فقال سويد قصيدة أولها :
تقول ابنة العوفي في ليلى ألا ترى * إلى ابن كراع لا يزال مقزعا
مخافة هذين الأميرين سهدت * رقادي وغشتني بيضا مفرعا
وهذا يدل على أنه خاطب اثنين سعيد بن عثمان ومن ينوب عنه أو من يحضر
معه ، ثم قال بعد أبيات :
فإن أنتما أحكمتنمانى فازجرا * أراهط تؤذيني من الناس رضعا
وإن تزجراني يا ابن عفان انزجر * . . . البيت
فقوله " فان أنتما أحكمتانى " دليل على أنه يخاطب اثنين ، وقوله
" أحكمتماني " أي منعتماني من هجائه ، وأصله من أحكمت الدابة ، إذا جعلت
في فيها حكمة اللجام ، وقوله " وإن تدعانى " أي : إن تركتماني حميت عرضي
ممن يؤذيني ، وإن زجرتماني انزجرت وصبرت ، والرضع : جمع راضع ، وهو اللئيم ،
هذا آخر كلام ابن برى :
* * *
وأنشد بعده : [ من الرجز ]
* لا هم إن كنت قبلت حجتج *
وتقدم شرحه في الشاهد السادس بعد المائة
* * *
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 484
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٨٤