رجل خفيسا وخفيتا ، إذا كان ضخم البطن إلى القصر " .
وزاد الزجاجي : الاماليس والاماليت ، لما استوى من الأرض ، ونصيب خسيس
وختيت ، ومنه أخس حقه وأخته : أي قلله ، وهو شديد الحساسة والختاتة .
وهذه الأبيات الثلاثة أوردها أبو زيد في موضعين من نوادره ونسبها في الموضع
الأول إلى قائلها ، وهو علياء بن أرقم اليشكري ، وهو شاعر جاهلي ، وكذا
نسبها إليه الأسود أبو محمد الأعرابي ، وقال في ضالة الأديب وهي أمالي أملاها
على نوادر ابن الأعرابي : هي ثلاثة أبيات لا غير ، وأنشدها الجوهري في مادة ( س ى ن )
من الصحاح ، ونسبها ابن برى في أماليه عليه لعلياء أيضا ، وقال أبو زيد في الموضع
الثاني : " قال المفصل : بلغني أن عمر بن يربوع بن حنظلة تزوج السعلاة فقال لها أهلها :
إنك تجد بها خير امرأة ما لم تر برقا ، فستر بيتك إذا خفت ذلك ، فمكثت عنده
حتى ولدت له بنين ، فأبصرت ذات يوم برقا فقالت : [ من الرجز ]
إلزم بنيك عمرو إني آبق * برق على أرض السعالى آلق
فقال عمرو : [ من الوافر ]
ألا لله ضيفك يا أماما * رأى برقا فأوضع فوق بكر
* فلا بك ما أسال وما أغاما *
وقال الشاعر في عمرو هذا :
* يا قاتل الله بنى السعلاة *
إلى آخر الأبيات الثلاثة " انتهى .
وقوله " يا قاتل الله الخ " المنادى محذوف تقديره يا قوم ، أو أنها للتنبيه ،
ولا حذف ، وجملة " قاتل الله الخ " دعاء عليهم بالهلاك لعدم عفتهم ، وعدم كياستهم ،
وروى " يا قبح الله " يقال : قبحه الله يقبحه - بفتح العين فيهما - قبحا : أي
نحاه عن الخير ، وفى التنزيل : ( هم من المقبوحين ) أي : المبعدين عن الفوز ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 470
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٧٠