ولا الزجاجي في أماليه ، ولا رأيته إلا في كتب التصريف ، وقائله مجهول ، والله
أعلم به ، وزرع : مرخم زرعة .
وأنشد بعده : [ من الطويل ]
هما نفثا في في من فمويهما * على النابح العاوى أشد رجام
على أن " فما " عند الأخفش أصله فوه ، بدليل رجوعها في التثنية
وقد تقدم في الشاهد السابع والخمسين من هذا الكتاب .
وأنشد بعده - وهو الشاهد السادس عشر بعد المائتين - : [ من الرجز ]
216 - لا تقلواها وادلواها دلوا * إن مع اليوم أخاه غدوا
على أن " غدا " أصله غدو ، بدليل هذا البيت .
وجاء في بيت لبيد الصحابي رضي الله تعالى عنه كذلك ، قال من قصيدة :
[ من الطويل ]
وما الناس إلا كالديار وأهلها * بها يوم حلوها وغدوا بلاقع
واستدل سيبويه بهذا البيت على أن أصله غدو ، باسكان الدال ، وإذا
نسب إلى الأصل فقيل " غدوى " لم تسلب الدال الحركة ، لان النسبة
جرت على التحرك بعد الحذف ، خلافا للأخفش ، فإنه زعم أن الحركة تحذف
عند النسبة إلى الأصل ، فيقول : غدوى ويديى ، باسكان دالهما .
قال ابن جنى في شرح تصريف المازني : " والقول قول سيبويه ، ألا ترى
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 449
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٤٩