ومثله ما في كتاب القلب والابدال ، قال : " كان رجل له امرأة تقارعه
ويقارعها أيهما يموت قبل ، وكان تزوج نساء قبلها فمتن وتزوجت هي أزواجا قبله
فماتوا ، فقال : [ من الطويل ]
ومن قبلها أهلكت بالشؤم أربعا * وخامسة أعتدها من نسائيا
بويزل أعوام أذاعت بخمسة * وتعتدني إن لم يق الله ساديا
وقوله " بو يزل أعوام " أي مسنة ، حال من خامسة ، مصغر بازل ، وهو
مستعار من البازل في الإبل ، وهو الداخل في السنة التاسعة ، وهو آخر أسنانه ،
ويقال في العاشرة : بازل عام ، وبازل عامين ، وبازل أعوام ، ومثله قول الاخر :
[ من البسيط ]
خلا ثلاث سنين منذ حل بها * وعام حلت وهذا التابع الخامي
وأصلهما سادسا ، والخامس ، فأبدلت الياء من السين فيهما .
وأما قول الاخر : [ من الطويل ]
ثلاثة أيام كرام ورابع * وما الخام فيهم بالبخيل الملوم
فإن لما أبدل السين من الخامس ياء اكتفى بالكسرة منها ، كذا قال
ابن عصفور في كتاب الضرائر .
وأما البيت الأول فقد أورده الجوهري في مادة فسل ، قال : الفسل من الرجال
الرذل ، والمفسول مثله ، وقد فسل - بالضم - فسالة وفسولة فهو فسل من قوم
فسلاء وأفسال وفسال وفسول ، قال الشاعر :
إذا ما عد أربعة الخ
وروى ابن السكيت حموك بدل أبوك ، ولم يكتب ابن برى ولا الصفدي
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 447
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٤٧