كفتت ووجب تأخيره لان الضمير فيها راجع للذنابى ، وقوله " ضغا " بالضاد والغين
المعجمتين ، قال صاحب الصحاح : ضغا الثعلب والسنور يضغو ضغوا : أي صاح ،
وكذلك صوت كل ذليل مقهور ، والمخلب - بالكسر - للطائر والسباع بمنزلة
الظفر للانسان ، والدف - بفتح الدال المهملة وتشديد الفاء - : الجنب ، وعلق -
بفتح العين وكسر اللام - أي : ناشب به ، وقوله " يا ويحه " المنادى محذوف
وويح : كلمة ترحم وتوجع ، والضمير للثعلب ، وتفريه : تشققه وتقطعه ، مبالغة
فرته - بتخفيف الراء - والاشافى : جمع إشفى - بكسر الهمزة وبعد الفاء ألف
مقصورة - وهي آلة للاسكاف ، قال ابن السكيت : الاشفى : ما كان للاسقية
والمزاود وأشباهها ، والمخصف للنعال ، وأراد هنا المخالب ، شبهها بالاشافى
وبما شرحنا ظهر أنه شبه راحلته بعقاب ذاهبة إلى وكرها وقد بلها المطر ،
وهو أشد لسرعتها ، ثم وصف صيدها وسرعة انقضاضها عليه من جو السماء
وزعم الجوهري أنه وصف فرخة عقاب تسمى غبة - بضم الغين المعجمة وتشديد
الموحدة - وهو اسم فرخ بعينه ، لا اسم جنس ، وليس في الشعر شئ منه ، وتبعه
على هذا عبد اللطيف البغدادي في شرح نقد الشعر لقدامة ، فقال : يصف فرخة
عقاب تسمى عبة كانت لبنى يشكر ، ولها حديث ، وكذا قال العيني ، وأنشده
صاحب الصحاح في ثلاثة مواضع : في مادة تمر ، ومادة شر ، ومادة وخز ، وفى هامشه
قيل : هو لأبي كاهل ، وقيل للنمر بن تولب اليشكري ، وجمع بينهما العيني فقال :
قائله هو أبو كاهل النمر بن تولب اليشكري ، وهذا غير جيد منه
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع عشر بعد المائتين - : [ من الوافر ]
214 - إذا ما عد أربعة فسال * فزوجك خامس وأبوك سادى
على أن أصله سادس ، فأبدلت السين ياء ، وهذا لضرورة الشعر .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 446
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٤٦