على أن تسكين الياء مع الناصب شاذ ، كما تقدم .
قال ابن الشجري : " قال المبرد : هذا من أحسن الضروروات ، لأنهم ألحقوا
حالة بحالتين ، يعنى أنهم جعلوا المنصوب كالمجرور والمرفوع ، مع أن السكون
أخف من الحركات ، ولذلك اعتزموا على إسكان الياء في ذوات الياء من المركبات ،
نحو معدى كرب وقالى قلا " انتهى
والبيتان من الرجز نسبهما ابن رشيق في العمدة إلى رؤبة بن العجاج ، ولم
أرهما في ديوانه ( 1 )
وضمير " أيديهن " للإبل ، والقاع : المكان المستوى ، والقرق - بفتح
القاف وكسر الراء - : الأملس ، وقال الشريف المرتضى : هو الخشن الذي
فيه الحصا ، وجوار - بفتح الجيم - : جمع جارية ، ويتعاطين : يناول بعضهن
بعضا ، والورق - بكسر الراء - : الدراهم ، شبه حذف مناسم الإبل للحصى
بحذف جوار يلعبن بدراهم ، وخص الجواري لأنهن أخف يدا من النساء
وقد شرحناه بأكثر مما هنا في الشاهد الثالث والثلاثين بعد الستماية من
شواهد شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثاني والتسعون بعد المائة - : [ من البسيط ]
192 - هجوت زبان ثم جئت معتذرا *
من هجو زبان لم تهجو ولم تدع
على أنه سكنت الواو من تهجو شذوذا مع وجود المقتضى لحذفها وهو الجازم ،
قال ابن جنى في سر الصناعة : " يجوز أيضا أن يكون ممن يقول في الرفع : هو
هامش
( 1 ) رجعنا إلى ديوان رؤبة فلم نجد هما ، ولكننا وجدناهما في زيادات الديوان