على أن قوما من العرب يجرون الياء مجرى الحرف الصحيح في الاختيار
فيحركها بالجر والرفع ، وقال في شرح الكافية : إن هذا ضرورة ، وهو المشهور ،
قال ابن عصفور في كتاب الضرائر : " فيه ضرورتان : إحداهما إثبات الياء وتحريكها
وكان حقه أن يحذفها فيقول : كجوار ، والثانية أنه صرف ما لا ينصرف ، وكان
الوجه لما أثبت الياء إجراء لها مجرى الصحيح أن يمنع الصرف ، فيقول :
كجواري " انتهى .
وهذا المصراع عجز ، وصدره :
* ما إن رأيت ولا أرى في مدتي *
و " إن " زائدة ، وجملة " ولا أرى في مدتي " أي في مدة عمري معترضة
بين أرى البصرية وبين مفعولها ، وهو الكاف من قوله كجواري ، فإنها اسم ،
ولا يجوز أن تكون هنا حرفا ، والجواري : جمع جارية وهي الشابة ، والصحراء :
هي البرية والخلاء
وقد تكلمنا عليه بأكثر من هذا في الشاهد الواحد والثلاثين بعد الستمائة
من شواهد شرح الكافية .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد التاسع والثمانون بعد المائة - : [ من الطويل ]
189 - أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
على أن تسكين الواو من أسمو مع الناصب شاذ .
قال ابن عصفور في كتاب الضرائر : حذف الفتحة من آخر أسمو إجراء
للنصب مجرى الرفع .
والمصراع عجز وصدره :
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 404
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٠٤