قوله " قد يذهب إلخ " قال بعض فضلاء العجم : موالى فاعل يذهب
وفى كاد ضمير الشأن ، و " موالى " جمع مولى ، وله معان : المولى السيد والمولى
ابن العم ، والمولى العصبة ، والمولى الناصر ، والمولى الحليف وهو الذي يقال له :
مولى الموالاة ، والمولى المعتق ، وهو مولى النعمة ، والمولى العتيق ، وهم موالى بني هاشم :
أي عتقاؤهم ، وكأنه يريد المعنى الأول ، يذم رؤساء زمانه ، و " كباش " جمع
كبش ، وهو الفحل من الضأن ، و " العوس " بضم العين المهملة ، قال الزمخشري
في مناهى المفصل : العوس مكان أو قبيلة ، يقال : كبش عوسى ، وقال أبو سهل
الهروي في شرح فصيح ثعلب : يقال كبس عوسى ، إذا كان قويا يحمل عليه ،
وقيل : بل هو منسوب إلى موضع يقال له العوس بناحية الجزيرة ، وقيل : بل هو
السمين ، وما في البيت لا يوافق المعنى الأخير ، وفى الصحاح : العوس بالضم ضرب
من الغنم و " سحاح " بالضم جم ساح ، يقال : سحت الشاة تسح - بالكسر -
سحوحا وسحوحة : أي سمنت ، وغنم سحاح : أي سمان ، وهو - بالرفع - نعت
لموالي ، شبههم بهذه الكباش لطول رعيهم في مراتع اللذات ، و " بحجزته "
جار ومجرور خبر مقدم ، ومفتاح مبتدأ مؤخر ، والحجزة - بضم الحاء المهملة
وسكون الجيم بعدها زاي معجمة - : هي معقد الإزار ، وحجزة السراويل التي
فيها التكة ، يريد أنهم يحملون مفاتيح أبوابهم ، فهي مقفلة لا يدخلها أحد من
الضيوف ، والقين - بفتح القاف : الحداد ، وأراد بعلاج ألقين صنيعه ،
يقال : عالجت الشئ معالجة وعلاجا ، إذا زاولته فإذا كان المفتاح مما يزاوله
ألقين بعمله فقفله محكم .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثامن والثمانون بعد المائة - : [ من الكامل ]
188 - كجواري يلعبن بالصحراء
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 403
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٠٣