في آخر أرطى فيمن قال : مرطى منقلبة عن ياء ، لأنه لو كان من الواو لقالوا :
مرطو ، وإنما مرطى كمرمى ، ولا نحمله على قوله :
* أنا الليث معديا عليه وعاديا *
وهو يريد معدوا عليه ، ولا على مسنية ، وهم يريدون مسنوة ، لان هذا
شاذ لا يقاس عليه " انتهى .
وكذا قال في سر الصناعة
وجعل الزمخشري في المفصل المفرد والمصدر شيئا واحدا مقابلا للجمع ، قال
ابن يعيش : " ويجوز القلب في الواحد فيقال : مغزى ومدعى قال :
* أنا الليث معديا عليه وعاديا *
أنشده أبو عثمان معدوا بالواو على الأصل ، ورواه غير معديا " انتهى .
وفيه أن أبا عثمان إنما أنشده في تصريفه بالياء لا غير
والمصراع عجزه ، وصدره :
* وقد علمت عرسي مليكة أنني *
والعرس - بالكسر - : زوجة الرجل ، ومليكة بالتصغير
والبيت من قصيدة لعبد يغوث الحارثي الجاهلي ، قالها لما أسرته تيم الرباب ،
وقد أوردناها برمتها مع سببها في شواهد المنادى من شواهد شرح الكافية .
وقد وقع هذا المصراع عجزا في شعر لحنظلة بن فاتك ، وصدره :
* تسائلني ماذا تكون بداهتي *
والبداهة - بضم الموحدة - : الفجاءة والمباغتة ، والأول هو المشهور ، وقد
أنشده سيبويه وغيره .
* * *
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 401
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٠١