تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أقول : التنوين على وجهين : أحدهما أن يكون عجبا منادى منكرا أو مطولا لطوله بما اتصل به ، والثاني أن يكون مفعولا مطلقا والمنادى محذوف ، كأنه قال : يا قوم اعجبوا عجبا ، وروايته بلا تنوين له أيضا وجهان : أحدهما أن يكون منادى مضافا على لغة من يقول : يا غلاما أقبل ، بابدال ياء المتكلم ألفا ، وثانيهما أن يريد يا عجباه ، وأكثر ما يستعمل مثل هذا في الندبة ، وقد جاء في غير الندبة ، كقول الاخر : [ من الرجز ] يا مرحباه بحمار ناجية * إذا أتى قربته للسانيه وقال ابن هشام في المغني : " ألف يا عجبا لمد الصوت بالمنادى المتعجب منه ، ولا يخفى أن المتعجب منه إنما هو قوله : * هل تغلبن القوباء الريقه * " * * * وأنشد الشارح - وهو الشاهد السادس والثمانون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الطويل ] 186 - أنا الليث معديا عليه وعاديا على أن أصله معدوا عليه ، وهو القياس ، وقلب الواو ياء في مثله نادر ، لأنه غير جمع ، قال الأعلم : " الشاهد فيه قلب معدو إلى معدى استثقالا للضمة والواو تشبيها له بالجمع ، وبعض النحويين يجعل معديا جاريا على عدى في القلب والتغيير ، والصحيح ما ذهب إليه سيبويه من شذوذه تشبيها بالجمع ، لان مفعولا يجرى على فعلته كما يجرى على فعل ، تقول : عدوت عليه فهو معدو عليه كما يقال : عدى عليه فهو معدو عليه ، وقد استويا في التغيير مع اختلاف فعليهما فيه " انتهى . وكذا في شرح تصريف المازني لابن جنى قال : " وينبغي أن تكون الألف