تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيد مغيون أتريد قومك ما أراد بوائل * يوم القليب سميك المطعون وأظن أنك سوف ينفذ مثلها * في صفحتيك سنانى المسنون إن القرية قد تبين أمرها * إن كان ينفع عندك التبيين حين انطلقت بحظها لي ظالما * وأبو يزيد بجوها مدفون وأبو يزيد : هو مرداس بن أبي عامر " انتهى . قال ابن الشجري في أماليه : عييمة منقول من محقر العيمة ، وهي شهوة اللبن ، أو محقر العيمة - بكسر العين - وهي خيار المال ، ومنه قولهم : اعتام الرجل : أي أخذ العيمة ، وقوله " أكليب " الهمزة للنداء ، وقوله " مالك " ما : استفهامية مبتدأ ، ولك : الخبر ، وكل : ظرف ، والنكد : العسر ، وخروج الشئ إلى طالبه بشدة ، وغبه : عاقبته ، واللعن : الطرد والابعاد ، وأخال - بفتح الهمزة - وهو الأصل ، وإخال بالكسر فيه لغة الذين كسروا حرف المضارعة مما جاء على مثال تفعل نحو تعجب وتعلم وتركب ، لتدل كسرته على كسرة العين من عجب وعلم وركب ونحو ذلك ، يقولون : أنا إعجب وأنت تعلم ونحن نركب ، واستثقلوا الكسرة على الياء فألزموها الفتح ، ومغيون - بالغين المعجمة - : اسم مفعول من قولهم : غين على قلبه ، أي : غطى عليه ، وفى الحديث " إنه ليغان على قلبي " ولكن الناس ينشدونه بالباء ، وهو تصحيف ، وقد روى بالعين غير المعجمة : أي مصاب بالعين ، والأول هو الوجه ، وكلاهما مما جاء فيه التصحيح وإن كان الاعتلال فيه أكثر ، كقولهم : طعام مزيوت ، وبر مكيول ، وثوب مخيوط والقياس مغين ومزين ومكيل ومخيط ، حملا على غين وزيت وكيل وخيط . قال أبو علي : " ولو جاء التصحيح فيما كان من الواو لم ينكر ،