وأنشد بعده - وهو الشاهد الثاني والثمانون بعد المائة - : [ من الرجز ]
182 - يا ليت أنا ضمنا سفينة * حتى يعود الوصل كينونه
على أن " كينونة " أصلها بياء مشددة ، فحذفت الياء الزائدة ، وبقيت عين
الكلمة ، وهي الياء الثانية المنقلبة عن الواو ، والأصل كيونونة ، فانقلبت الواو
ياء لاجتماعها مع الياء الساكنة وأدغمت فيها ، ثم حذفت الياء الأولى تخفيفا
وجوبا ، ولا يجوز ذكرها إلا في الشعر ، كما في البيت
قال أبو العباس المبرد : أنشدني النهشلي :
قد فارقت قرينها القرينة * وشحطت عن دارها الظعينه
قوله " يا ليت أنا - إلخ " وقرينها : مفعول مقدم ، والقرين : زوج
المرأة ، والقرينة : فاعل ، وهي زوجة الرجل ، وشحط الرجل - من باب ( 1 )
فرح - إذا بعد ، والظعينة : المرأة ما دامت في الهودج ، وقوله " يا ليت أنا "
بفتح الهمزة - أنا مع اسمها وخبرها في تأويل مصدر ساد مسد معمولي ليت ،
وضمنا : جمعنا ، وسفينة : فاعل ، وكينونة : مصدر كان ، والمراد به اسم المفعول :
أي حتى يعود الوصل موجودا .
والبيتان كذا أنشدهما ابن جنى في شرح تصريف المازني وابن برى في أماليه
على الصحاح .
* * *
وأنشد بعده : [ من الرجز ]
* ما بال عيني كالشعيب العين *
وتقدم شرحه في الشاهد الخامس والعشرين من هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) واللغة المشهورة من باب منع