تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
على أن قوله " مغيون " جاء على لغة تميم ، ولغة غيرهم مغين والبيت من أبيات للعباس بن مرداس السلمي ، روى صاحب الأغاني بسنده عن أبي عبيدة وأبى عمرو الشيباني : " أن حرب بن أمية لما انصرف من حرب عكاظ هو وإخوته مر بالقرية ، وهي غيضة شجر ملتف لا يرام ، فقال له مرداس بن أبي عامر : أما ترى هذا الغرس ؟ قال : بلى ، فماله ؟ قال : نعم المزدرع هو ، فهل لك أن تكون شريكين فيه ، ونحرق هذه الغيضة ثم نزدرعه بعد ذلك ؟ فقال : نعم ، فأضرما النار في الغيضة ، فلما استطارت وعلا لهيبها سمع من الغيضة أنين وصجيج كثير ، ثم ظهرت من حياة بيض تطير حيت قطعتها وخرجت منها ، وقال مرداس بن أبي عامر : [ من البسيط ] إني انتخبت لها حربا وإخوته * إني بحبل وثيق العهد دساس إني أقوم قبل الامر حجته * كيما يقال : ولى الامر مرداس قال : فسمعوا هاتفا يقول لما احترقت الغيضة : [ من الرجز ] ويل لحرب فارسا * مطاعنا مخالسا ويل لعمرو فارسا * إذ لبسوا القوانسا لنقتلن بقتله * جحاجحا عنابسا ولم يلبث حرب بن أمية ومرداس بن أبي عامر أن ماتا ، فأما مرداس فدفن بالقرية ، ويقال : إن الجن قتلتهما لاحراقهما شجر القرية وازدراعهما إياها ، وهذا شئ قد ذكرته العرب في أشعارهم وتواترت الروايات بذكره فذكرته ، ثم إن القرية ادعاها بعد ذلك كليب بن عييمة السلمي ثم الظفري ، فقال في ذلك عباس بن مرداس : أكليب مالك كل يوم ظالما * والظلم أنكد غبه ملعون