قوله " أثيبوا " من الإثابة ، وهي إعطاء الثواب ، يقال : أثابه ، أي جازاه
وكافأه ، والمن : الانعام ، ونهنهت : كففت ، وأولى الناس : أي الجماعة المتقدمة ،
والحشيان - بفتح المهملة - : الذي قد حشي جوفه من خوف العدو ، والمحجر :
المنهزم ، وهو اسم مفعول من أجحرته - بتقديم الجيم على الحاء المهملة - أي : ألجأته
إلى أن دخل جحره : أي تنفس من ضربتي الذي كان لا يقدر أن يتنفس
وقوله " وكنت إذا جار " كذا في شعره بالتنكير ، وهو أفخر ، ونصف الشئ
ينصفه - من باب نصر - إذا بلغ نصفه ، والساق : مفعول مقدم ، ومئزرى : فاعل
مؤخر ، يقول : إذا دعاني جار للامر الشاق الذي نزل به شمرت حتى يصل
مئزري إلى نصف ساقي ، جعله مثلا لاجتهاده في كف ما دعاه جاره إليه ، قوله
" فلا تحسبن " بنون التوكيد الخفيفة ، والمرخة - بالخاء المعجمة - : شجرة صغيرة
لا تمنع من لاذ بها ، والفقع - بفتح الفاء وسكون القاف - : ضرب ردئ من
الكمأة ، أي لا يمتنع على من أراده ، والقرقر : الصلب ، أي : لا تحسبه كالكمأة
التي توطأ وتؤخذ ليس عليها ستر فلا شئ أذل منها ، وفى شرح إصلاح المنطق :
" يقولون : هذا فقع قرقرة ، الفقع - بفتح الفاء وكسرها - : الكمأة الأبيض ،
روا أبو زيد والأحمر ، والقرقرة : الأرض الملساء المستوية ، وقيل : القاع من الأرض
ويقال للذليل : فقع قرقرة ، أي أنه بمنزلة الكم ء النابت في السهل ، فكلما وطئته
القدم شدخته ، وإذا نبت في دكادك الرمل لم تكد القدم تأخذه " انتهى
وقوله " إلا الشر مني " ويروى " منهم " وما : مصدرية ظرفية
* * *
وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد الثمانون بعد المائة - : [ من الطويل ]
180 - تبين لي أن القماءة ذلة * وأن أعزاء الرجال طيالها
على أن " طيالها " شاذ قياسا واستعمالا ، والقياس طوالها ، وهو الكثير
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 385
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٨٥