ونوائب الزمان : أي إذا جارى دعاني لهذا الامر شمرت عن ساقي وقمت في
نصرته " انتهى .
وقال الزمخشري في مناهيه على المفصل : هي من ضاف يضيف ، إذا مال
والتجأ ، وأضافه ألجأه ، وفلان يحمى المضاف : أي الملجأ والمحرج ، وقال
الأصمعي : أضفت من الامر : أي أشفقت وحذرت ، ومنه المضوفة ، وهو
الامر يشفق منه ، كقوله :
* وكنت إذا جارى . . . البين *
وفلان يضيف من كذا أي يشفق ، والإضافة : الشفقة
قال أبو سعيد : والبيت يروى عن ثلاثة أوجه : المضوفة ، والمضيفة ،
والمضافة ، وكل من تكلم على هذه الكلمة جعلها يائية ، إلا الصاغاني ، فإنه نظر
إلى ظاهر فجعلها واوية ، قال في مادة ( ض وف ) : المضوفة الهم ، ويقال بي إليك
مضوفة : أي حاجة ، وأنشد البيت ، ولم يذكر هذه المادة غيرها ، فان ثبت
أنها واوية فهي على القياس كمقولة ، من القول
والبيت من أبيات لأبي جندب بن مرة الهذلي الجاهلي أخي أبى خراش
الهذلي الصحابي ، وهي :
ألا أبلغا سعد بن ليث وجندبا * وكلبا أثيبوا المن غير المكدر
ونهنهت أولى القوم عنكم بضربة * تنفس منها كل حشيان مجحر
وكنت إذا جار دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري
فلا تحسبن جارى لدى ظل مرخة * ولا تحسبنه فقع قاع بقرقر
ولكنني جمر الغضا من ورائه * يخفرنى سيفي إذا لم أخفر
أبى الناس إلا الشر منى فذرهم * وإياي ما جاءوا إلى بمنكر
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 384
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٨٤