تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ونوائب الزمان : أي إذا جارى دعاني لهذا الامر شمرت عن ساقي وقمت في نصرته " انتهى . وقال الزمخشري في مناهيه على المفصل : هي من ضاف يضيف ، إذا مال والتجأ ، وأضافه ألجأه ، وفلان يحمى المضاف : أي الملجأ والمحرج ، وقال الأصمعي : أضفت من الامر : أي أشفقت وحذرت ، ومنه المضوفة ، وهو الامر يشفق منه ، كقوله : * وكنت إذا جارى . . . البين * وفلان يضيف من كذا أي يشفق ، والإضافة : الشفقة قال أبو سعيد : والبيت يروى عن ثلاثة أوجه : المضوفة ، والمضيفة ، والمضافة ، وكل من تكلم على هذه الكلمة جعلها يائية ، إلا الصاغاني ، فإنه نظر إلى ظاهر فجعلها واوية ، قال في مادة ( ض وف ) : المضوفة الهم ، ويقال بي إليك مضوفة : أي حاجة ، وأنشد البيت ، ولم يذكر هذه المادة غيرها ، فان ثبت أنها واوية فهي على القياس كمقولة ، من القول والبيت من أبيات لأبي جندب بن مرة الهذلي الجاهلي أخي أبى خراش الهذلي الصحابي ، وهي : ألا أبلغا سعد بن ليث وجندبا * وكلبا أثيبوا المن غير المكدر ونهنهت أولى القوم عنكم بضربة * تنفس منها كل حشيان مجحر وكنت إذا جار دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري فلا تحسبن جارى لدى ظل مرخة * ولا تحسبنه فقع قاع بقرقر ولكنني جمر الغضا من ورائه * يخفرنى سيفي إذا لم أخفر أبى الناس إلا الشر منى فذرهم * وإياي ما جاءوا إلى بمنكر