طروق خيالها ، فإنهم يقيمون الخيال مقام صاحبته ، واستيقاظهم بسلام الخيال
لاستعظامهم إياه ، والحمل على ظاهره من إتيانها نفسها ظاهر " انتهى كلامه
وقد ظهر لك من الرواية الأخرى أن الطارق خيالها ، لا هي ، وروى العيني
" كلامها " بدل سلامها ، وهذا بعيد ساقط .
* * *
وأنشد الجاربردي هنا - وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد المائة - : [ من
الطويل ]
179 - وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري
على أن مضوفة شاذ
قال المازني في التصريف الملوكي ( 1 ) : أصلها مضيفة ، فنقلت الضمة إلى الضاد
فانقلبت الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها ، وهو حرف شاذ ، لا يعلم له نظير ،
فينبغي أن لا يقاس عليه
وقال الزمخشري في المفصل : والمضوفة كالقود والقصوى عند سيبويه ،
وعند الأخفش قياس
قال ابن يعيش : " في مضوفة تقوية لمذهب أبى الحسن الأخفش ، لأنه جاء
على قياسه ، وعند سيبويه شاذ في القياس والاستعمال ، كالشذوذ في القود
والقصوى ، والقياس مضيفة ، والقاد كباب ، والقصيا كالدنيا ، ومضوفة هنا من
ضفت إذا نزلت عنده ضيفا ، والمراد بالمضوفة ما ينزل من حوادث الدهر
هامش
( 1 ) كذا ، والتصريف الملوكي لابن جنى لا للمازني ، وللمازني كتاب التصريف ،
غير موصوف